تحدث الكاتب الصحفي محمد صلاح على موقع "مبتدا" عن كيف استطاعت المسيرات الإيرانية تجاوز منظومات الدفاع الجوي الأمريكية والإسرائيلية؟
إيران تتجاوز فخ GPS
قال إن تقارير إعلامية إيرانية وغربية أشارت إلى اتجاه إيران لتقليل الاعتماد على نظام GPS الأمريكي، من خلال دمج مصادر ملاحة متعددة، بينها النظامان الصيني BeiDou والروسي GLONASS، إلى جانب الملاحة بالقصور الذاتي والتوجيه البصري.
وأضاف أن يعني ذلك أن التشويش على مصدر ملاحة واحد لا يؤدي بالضرورة إلى فقدان السلاح قدرته على مواصلة مساره.
INS.. ملاحة دون أقمار صناعية
وتابع أن أنظمة الملاحة بالقصور الذاتي INS تعتمد على الجيروسكوبات ومقاييس التسارع لتقدير الموقع والاتجاه والسرعة، ما يسمح بمواصلة الطيران عند اضطراب إشارات الأقمار الصناعية، رغم إمكانية تراكم الأخطاء مع مرور الوقت.
التوجيه البصري.. عين في المرحلة الأخيرة
وذكر أن بعض الأسلحة الحديثة تستخدم تقنيات توجيه بصري، بينها تقنيات من عائلة DSMAC، لمقارنة المشهد الأرضي مع بيانات وصور مخزنة مسبقًا، بما يتيح تصحيح المسار في المراحل الأخيرة دون الاعتماد الكامل على GPS.
لماذا يمثل ذلك تحديًا للدفاعات؟
وأوضح أن الصعوبة تكمن في تعدد مصادر الملاحة والتوجيه؛ فقد يتعرض GPS للتشويش بينما يواصل INS العمل، أو توفر منظومة أخرى بيانات بديلة، قبل أن تتدخل المستشعرات البصرية في المرحلة النهائية.
وهكذا تتحول الحرب الإلكترونية من استهداف وسيلة واحدة إلى مواجهة متعددة الطبقات تستهدف أكثر من مصدر في الوقت نفسه.
معركة جديدة فوق السماء
وذكر أن ذلك لا يعني أن المسيرات والصواريخ الإيرانية أصبحت محصنة أمام الدفاعات الجوية، إذ تختلف القدرات وفقًا لنوع السلاح والمستشعرات والبيئة الإلكترونية.
وتابع: لكن التطور الأبرز يتمثل في دمج تقنيات متعددة للملاحة والتوجيه، بما يجعل فقدان إحدى الوسائل لا يعني بالضرورة فقدان السلاح قدرته على مواصلة مهمته.