رامي زهدي
سياسي ليبرالى، عضو المكتب السياسي ومجلس أمناء «كتلة الحوار»، وخبير بالشئون الإفريقية الاقتصادية والسياسية والاستثمار والتجارة البينية بالقارة لدى شركات ومؤسسات، مصرية ودولية، ومُستشار ومدير الملف الإفريقي بمؤسسة «الجمهورية الجديدة للتنمية»، ورئيس وحدة الدراسات الإفريقية، ونائب رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات، وعضو الهيئة الاستشارية لمركز «ايچبشن انتربرايز» للدراسات الإستراتيجية، وعضو الهيئة الاستشارية لمؤسسة «عدالة ومُساندة».
-
رغم ما تعج به القارة الإفريقية من طاقات فكرية، وكفاءات أكاديمية، وخبرات تراكمية عميقة، إلا أن العلاقة بين المعرفة وصنع القرار في كثيرا من دول القارة ودوائر صُنع القرار ما تزال تراوح مكانها.
-
في خضم التحولات الاقتصادية العميقة التي تمر بها القارة الإفريقية، ومع التسارع اللافت في مشروعات البنية التحتية، وتكامل الأسواق، وبروز طبقة متوسطة صاعدة - تظهر مجموعة من المدن الكبرى، ليس فقط كمراكز سياسية، أو سكانية؛ بل كـ"عواصم اقتصادية" تملك أدوات التأثير، وتتحكم في مفاصل النمو، وتدير دفة التحول القاري نحو اقتصاد متكامل، ومتعدد الأقطاب.
-
المرأة الإفريقية هناك،.. ما وراء الظل وخلف الجبال، قوة تصنع الحاضر، وتبني المستقبل في قارة مشكلاتها وأزماتها أكبر كثيرًا من حلولها المتاحة وإمكاناتها.
-
في عالم يتغير بوتيرة متسارعة، تتجلى المدن الذكية والعواصم الجديدة كأدوات استراتيجية لإعادة رسم خرائط التنمية والنمو.
-
في توقيت بالغ الحساسية إقليميًا ودوليًا، جاءت زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة الجيبوتية جيبوتي في حدث رسمي يعكس في جوهره تحولًا نوعيًا في الرؤية المصرية تجاه العمق الإفريقي، وتحديدًا القرن الإفريقي ومنطقة البحر الأحمر. زيارة ليست عابرة في تفاصيلها ولا مفاجئة في سياقها، بل تأتي امتدادًا لتكريس نهج استراتيجي مصري يُعيد ترتيب أوراق الجغرافيا والمصالح في محيط مصر الحيوي.
-
في لحظة فارقة من عمر التكامل الإفريقي، شهدت القاهرة حدثًا غير عادي يحمل بين طياته رمزية عالية ودلالات استراتيجية، تمثّل في افتتاح المقر الرئيسي لوكالة الفضاء الإفريقية في العاصمة المصرية، بحضور وزراء ومسؤولين وخبراء من مختلف الدول الإفريقية، وعلى رأسهم وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي.
-
أكثر من عشر سنوات غيَّرت وجه العلاقات المصرية الإفريقية، وعلي الرغم من أنه قد تبدو "عشر سنوات" مدة قصيرة في عمر الدول، إلا أنها كانت كافية لتُعيد مصر تموضعها الطبيعي في القارة الإفريقية، ليس كشقيق أكبر، أو قوة داعمة فقط؛ بل كدولة مؤمنة بأن مستقبلها السياسي، والاقتصادي، والأمني جزء لا يتجزأ من مصير قارتها.
-
في زمن تتسارع فيه التحولات الجيوسياسية، وتشتد فيه المنافسة بين القوى الاقتصادية الكبرى، تعود السياسات الحمائية لتفرض نفسها على المشهد العالمي، وتحديدًا من خلال سلاح الرسوم الجمركية، غير أن هذه المعارك، التي تُدار تحت عناوين السيادة الاقتصادية وحماية المصالح الوطنية، كثيرًا ما تنعكس آثارها المدمرة على قارّات بأكملها، وفي مقدمتها إفريقيا، التي تجد نفسها مرة بعد أخرى، الحلقة الأضعف في صراعات لا ناقة لها فيها ولا جمل.
-
في كل عام، تتجدد الأسئلة حول مستقبل القارة الإفريقية، وهل باتت على مشارف التحول المنشود، أم أنها لا تزال رهينة التحديات المزمنة؟.
-
في عالمٍ تتغير ملامحه، وتتسارع تحولاته، وتتحرك الأمور فيه أسرع كثيرًا مما كان يُتوقع أو يُنتظر، بات الاقتصاد هو اللغة التي يفهمها الجميع، والمحرّك الذي لا يتوقف، والركيزة التي تقف عليها الأمم إن أرادت الاستقلال الحقيقي، لا السياسي فحسب، بل التنموي، والسيادي، والثقافي كذلك. المال والأعمال، واقتصاديات الدول والشعوب، وبيئات المال والأعمال في دول القارة أصبحت محرّكًا ومؤشرًا على أمور سياسية وأمنية وجيوسياسية عديدة، بل إن تداول الناس بالبيع والشراء للسلع والخدمات في حد ذاته أصبح مؤشرًا قويًا، ولا سيما في إطار التبادل التجاري بين الدول والشعوب.