البث المباشر الراديو 9090
روز مارى
مشهد ليل داخلى خارجى

تراس يطل على جنينة صغيرة فى شارع من شوارع المحروسة الجانبية.. ونور شموع هادئة على ترابيزة خوص صغيرة فى قلب التراس.. عليها ورد أحمر بلدى وصوت مزيكا من بعيد صوت لأغنية معروفة لـ ماجده الرومى (يسمعنى حين يراقصنى كلمات ليست كالكلمات.. كلمات تبنى تاريخى.. يروى أشياء تدوخنى.. تنسينى المرقص والخطوات.....) ومن بين رائحة الورود وجمال الشموع المنورة فى ليلة قمرية بامتياز.. .. بنت جميلة تتزين أمام المرآة.. تنتظر زوجها اللى حبته.. وكلل القدر أحلامهم بعد حب استمر سنين كتير.. ببيت صغير جدًا يجمعهم.. اتجوزو فيه من أسابيع.. وتدق عقارب الساعة وبين تحضيرات عشاء رومانسى جذاب.. ونبضات قلب عالية اللهفة والأشواق.. فى انتظاره.. والباب يتفتح واستقبال بحب معهود للزوج اللى جاى منهك الفكر والوجدان.. لكن سحر الموسيقى وجمال الكلمات أعطاهم قوة رقصة الحياة على أنغام الكلمات.. وبدأت تحكى له يومها وأشواقها.. ومع الحديث.. بدأت تضع ما أعدت من طعام تتصاعد رائحته فى المكان.

أخبرته بترقية لها فى الجامعة، حيث تعمل معيدة بكلية الطب.. وإذ ملامحة تتحول فى محاولة لإخفاء ذلك بالاستمرار فى الطعام بسرعة غير معتادة.. فيستقبلها بتهنئة فاتره دون دعم واضح.. وتساؤلات ليست عابرة! فاخذت تجيب فحكى عن العمل وكيف يدمر البيوت.. دون النظر إلى فرحتها ولهفتها واستقبالها وأشواقها.. وهنا دقت عقارب الساعة.. فالتفت إليها وانتفض لينهى ليلة حالمة.. بنوم يشوبه قلق.. وأغلق الموسيقى وأطفأ حتى الشموع.. واحتارت نظراتها وذهبت تسأل فى داخلها عما حدث؟ ترى بعد الزواج وأيام العسل.. هل تأتى برودة الأوقات والمشاعر.. وبدأت أيام نجاحها وتقدمها والجميع ينبهر ويدعم.. وفى نهار آخر جديد.. بينما تجرى بحب لتحضر له فى شوق فطارًا غير عاديًا.. فى إجازة أسبوعية.. استيقظ معبرًا عن عدم اهتمام.. وبدأ فى توبيخ شديد :"انتى غير مؤهلة كزوجة بعد مرور 3 أشهر فأنتى فقط طبيبة ناجحة، وكان الاختيار عملك أم بيتك" وتركها فى حيرة مرعبة!

وأخذت عقارب الساعة تدور وتدور.. وتسترجع الأيام والشهور وكيف انتظرت وأحبت واهتمت وتحملت وبنت بيتًا وعشًا يحكى عنه الجميع.. وهنا يا ترى.. هل تترك نجاحًا بعد أن أصبحت دكتورة جامعية.. وتترك كل هذا من أجله؟ هل يحق له أن يطلب منها أن تكون ظلا؟ هل تختبر الحياة بعد 3 شهور فقط؟ فهل كانت سنوات الحب مجرد حب امتلاك؟ هل هى كلمات تهز المشاعر فتصبح مجرد أحلام تهدمها عقول مختونة الإحساس؟ هل تصبح مطلقة فى مجتمع قد يلومها بعد شهور قليلة؟ أم ترضى بقدر قد تبدله الأيام؟

انصحوها وفى الحلقة الجاية يمكن تسمعوا باقى الحكاية.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز