روز مارى
لم يقل المسيح "إذا كان قيصر أمين كن أمين معه، أو إذا كان قيصر لا يضطهدك أو يخذلك فأعطه مال الدولة"، بل قال المسيح "ما لقيصر لقيصر وما لله لله"، والاثنين واجبى العطاء، ولكن من يسعى أن يخرج خارج أسوار عقدة الاضطهاد التى صنعتها ظروف ليست بإرادتنا دفعنا ثمنها جميعا شعب دون تفرقه ووطن، تلك العقدة التى سجنت الكثير منا فى عزلة عن ممارسة الحياة العامة فى أوقات ماضية، واليوم ومع نور جديد أشعر بحقك فى هذا الوطن، الذى يقوده رجال بحق يخافون الله، وقائد همه إرضاء ربه ووطنه، دون تسديد فاتورة لأحد.
بحثنا عن مواطنه فها هى تجسدت فى طائرات خرجت للثأر من أجل أبناء الوطن، وكان ردا مدويا على أرض الأعداء، تلك الطائرات التى تحمل وقودها من مال الوطن، مال تعطيه أنت وأنا وأبناء يدفعون دماء دون تفرقة، فكلهم يحملون نفس الدم الوطنى، طلبنا مواطنه وحقوق وها هى فى كل مجتمع جديد ناشئ بيوت الله دون تمييز.
طلبنا مواطنه فبنينا وأصلحنا كنائس أتلفتها يد الغدر فى عصور الدم والنار وقوى الشر، طلبنا مواطنه تحقق منها الكثير والكثير فى سنوات قليلة تحقق بحب ووحدة قلب رجل واحد، ليست كلمات إنشائية حماسية بل مشاعر روحية نابعة من وصية كتابية، من قلب الكتاب المقدس، أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله، ولا تدينوا كى لا تدانوا هكذا أيضا تعلمنا، فلا تدين دون أن تعلم ماذا حدث ومن فعل وأى فعل فعل، فالله يرى، وأنت أيضا أعطاك الله رؤية وحكمة وقامة ونعمة، فلننعم بوطن يضمنا جميعا وكنيسة واحدة جامعة رسولية وطنية قوية تقدر من قلبها معنى الوطن، فلنشكر الله لأجل أنه أعطانا أرضا وحقا، فالأرض عرض والوطن عزه وفخر.