البث المباشر الراديو 9090
أحمد محمود
اشتهرت السيارة الفرنسية "بيجو" 7 راكب بلقب النعش الطائر، بسبب اختيار السائقين لها للعمل بين المحافظات المصرية، بسبب قوة محركها، وسرعتها الكبيرة مقارنة بمثيلاتها من السيارات الأخرى، وكان سائقيها يصلون بها إلى سرعات هائلة، كانت سببا فى حوادث مميتة، ما أكسبها هذا اللقب.

دخلت سيارات "الميكروباص" إلى مصر، مع بداية الستينيات، حيث ظهر ميكروباص "فولكس فاجن" وبدأ استخدامه كسيارة أجرة بالفرد فى أحياء الجيزة وحى الهرم، وأصبح بعد فترة وجيزة وسيلة انتقال متوسطة بين السيارة الأجرة وبين أتوبيسات النقل العام، بعد ذلك بدأ انتشار استخدام الميكروباص إلى جميع أحياء القاهرة الكبرى، لتصبح سيارة الميكروباص وسيلة موصلات أساسية لا غنى عنها، تربط أحياء القاهرة الكبرى بعضها ببعض بكثافة كبيرة.

على الرغم من تصميم سيارة الميكروباص الذى لا يسمح لها بالمناورات الحادة، كما هو الحال مع الأنواع الأخرى من سيارات الركوب، إلا أن غالبية سائقى سيارات الميكروباص، يصرون على قيادتها بسرعات هائلة، وعلى القيام بحركات بهلوانية خطيرة، وغير متوقعة من السيارات الأخرى، وغالبًا ما تنتهى تلك الحركات بحوادث سير خطيرة، ما جعلها تنتزع لقب النعش الطائر من السيارة البيجو الأسطورة.

والحقيقة أن الإدارة العامة للمرور، تبذل جهدًا كبيرًا فى إعادة النظام والالتزام للشوارع المصرية، من خلال تحديث نظم السير، وكاميرات المراقبة، وهو ما دفع سائقى السيارات الملاكى للحرص على اتباع قواعد المرور بشكل أكبر، رغم أن الطرق المصرية شهدت ولا تزال تشهد طفرة فى جودتها وتماشيها مع معايير السلامة الدولية، وهو أمر أصبح يغرى الكثيرين بالسرعات المفرطة.

والحقيقة أيضًا أن العديد من سائقى الميكروباص، ساروا عكس هذا الاتجاه، وعمدوا إلى الإفراط فى سرعاتهم، وزيادة حركاتهم البهلوانية، بسبب جودة الطرق أيضًا، والغريب أنهم لا يلقون بالًا لنظم المراقبة على الطرق السريعة، ناهيك عن الطرق الداخلية، والفرعية، التى يسيرون فيها كما يشاؤون، دون ضابط ولا رابط، معرضين حياة السائقين والركاب والمارة للخطر.

أعلم أن وزارة الداخلية، بصدد ملاحقة المخالفين من سيارات الميكروباص، وهو أمر رأيته أيضًا على الطرق والمحاور الفرعية، وهو أمر يسهم أيضًا فى دفع هؤلاء السائقين للالتزام، خوفًا من ضبطهم وتطبيق الغرامات عليهم، لكنى كثيرًا ما أفكر فى ضرورة وضع نظام يضمن التزام هؤلاء السائقين بالكامل، وأن تكون عقوبة المخالفات متدرجة، إلى حد منع المخالف منهم من القيادة نهائيًا، لضمان ردعهم عن المخاطرة بحياة الركاب والمارة، وأيضًا سائقى السيارات الأخرى على الطريق.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز