البث المباشر الراديو 9090
عزة فتحى
كانت تستوقفنى دوما مقولة تقول: "من المر يولد الحلو"، والحقيقة أن هذه المقولة انطبقت تماما على محنة السفينة البنمية التى جنحت فى الممر الملاحى بقناة السويس، حيث أصبح المصريون جميعا على قلب رجل واحد، كان الحزن مخيم على الوجه ويملأ القلب، وما أدراك عندما يسود الحزن فى الوعى الجمعى المصرى، عندما يتعلق الأمر بالوطن، فترى الوجوه حزينة بائسة وفى والقلب غصة وأسى واللسان يردد ربنا يسترها.

وقد لجأ المصريون إلى كل أنواع المساندة للدولة، فلم يبخلوا بالدعاء أو كتابة منشورات المساندة للدولة على وسائل التواصل الاجتماعى ودخلوا فى حرب ضروس مع أهل الشر من المشككين والشامتين، هذا إلى جانب ما نشرته بعض وسائل ومواقع الأخبار من جانب بعض القنوات ذات الأجندة أو المرجعية المغرضة ووقفوا لها بالمرصاد، وكان إعلامنا على قدر المسؤولية، فكان العمل على تحريك السفينة ينقل على الهواء مباشرة وعلى الجانب الآخر كانت الملحمة الوطنية لرجال هيئة قناة السويس والسواعد المصرية المخلصة والعمل الدؤوب ليل نهار حتى تم تنفيذ المهمة بنجاح بأيدى رجالنا وأبنائنا، وهنا سارع الجميع بالتهنئة وتراجع المتخاذلين والمشككين والشامتين.

وتناقلت وسائل الأخبار العالمية نجاح المهمة بعد أن توقفت أنفاس العالم لتعطل أهم مجرى ملاحى فى الأرض، وارتفاع سعر البترول وتعطل مرور السفن والتجارة العالمية، هذه المحنة كانت منحة عرفت العالم أجمع قيمه مصر وقيمه قناة السويس، وأوضحت الإرادة المصرية وقدرة مصر على حل الأزمة بسواعد مصرية خالصة، وأوضحت الدول الصديقة وغير الصديقة، وعمق الانتماء والولاء لدى المصريين، وأن يحذر الجميع من أن يقترب من بلادهم، ولو بكلمة سوء، ولسان حالنا: تحيا مصر دوما وفداها الغالى والنفيس، ومن المحنة تولد المنحة ومن المر يولد الحلو.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز