د. إيناس على
قد يتسبب الخوف دون أن نعى فى عرقلة مسيرة الحياة أو يثنى شخصًا عن الإقدام على فعل ما أو إنجاز خطوة فى طريق تحقيق أهدافه.
يراود الشك الكثيرين، حول كيف يتم ما ذكرناه سابقًا، ونرد على هذا بأن المواقف الحياتية السابقة، التى يتعرض لها بعضنا، ولا يحالفنا التوفيق فيها ولا يتوج مسعانا لها بالنجاح، تترك أثرًا ليس طيبًا بداخلنا وتخلق حالة من الإحباط، والخوف من تكرار نتيجة التجارب السابقة.
ويتولد بداخلنا الخوف الذى يردعنا من الأمور المشابهة لهذه التجربة، حتى وإن كانت نتيجة خوض غمار التجربتين ليست واحدة بالطبع، لكون كل منهما ظروفها الخاصة التى تختلف عن الأخرى وبالتالى تجعل النتائج فى الحالتين متغيرة.
كما أن الظروف التى وقعت فيها التجربة الأولى والعوامل التى كانت محيطة بها هى ليست نفسها العوامل المصاحبة بالتجربة الجديدة، ومن ثم فإن الخوف السابق لا محل له حاليًا.
وهذا لا يمنع أن نتعلم من الماضى ونأخذ الحيطة والحذر ونستلهم الدروس والعبر الإيجابية وانتقاء ما ينفعنا منها ولا نطبقها كاملة تطبيقًا أعمى حتى لا تتحول إلى عبء يقف فى مسيرة النجاح.
الأدهى من هذا، أن هناك من يبنى الخوف بداخله على تجارب الآخرين وما حدث معهم، ويعتبره نموذجًا يحتذى به، دون أن يكترث ببعض الاعتبارات المهمة مثل، أن لكل شخص قدرات تختلف عن غيره، وأسلوب التفكير متغير، ورد الفعل وطرق التعامل مع المواقف والأحداث متباينة ومتفاوتة بين البشر.
ولذا لا تربط مصيرك بموقف حدث مع غيرك وربما تفوت على نفسك فرصة قد لا يكررها لك القدر مرة ثانية، وتضيعها من بين يديك لاستنتاج وهمى خاطئ لا أساس له من الصدق أو الصحة.
وعلى الإنسان أن يدرك التباين بين البشر فى المقومات الشخصية والقدرات التى ميز الله بها كل إنسان عن غيره، فهناك من وهبه الخالق رزقه فى ماله وهناك من أتاه فى عقله وتفكيره وهكذا قسم المولى الرزق بيننا بطرق متساوية وعادلة ولكنها تأخذ صورًا مختلفة.
وفى خطوات ملخصة نسردها لكم فى السطور التالية، نقدم لكم حلولًا بسيطة للتخلص من هذا الخوف اللا واعى والذى يتولد لشكل تلقائى نتيجة وجود بعض العوامل النفسية بداخلنا التى تساعده على التواجد.
أولا: كن واعيًا بمصدر مشاعرك وسلوكياتك السلبية وحاول معالجتها والتخلص منها بأقرب الطرق وأقل الخسائر.
ثانيًا: ثق فى نفسك وفى قدراتك وتيقن أنك تستطيع تحقيق ما تسعى إليه، طالما أنك تسير بشكل مخطط ومنظم وتجيد توظيف قدراتك.
ثالثًا: احرص دائمًا على تكرار جمل تحفيزية تبعث فيك الثقة فى النفس وتقضى أى شعور بالخوف.
رابعًا: توقع دائمًا حدوث الأفضل، ولا تترك عقلك فريسة للأفكار السلبية المحبطة.
خامسًا: لا تفكر سوى فى الأمور الإيجابية وتفانى فى عملك وكرس وقتك من أجل الوصول إليها.
وأخيرًا .. نسأل الله أن يخلصنا جميعا من كل فكرة سلبية وأن يملأ حياتنا بالطاقة والأفكار والمواقف الإيجابية التى تجعلنا نعيش فى سعادة وسرور وتحفزنا لتحقيق أهدافنا والوصول للأفضل.