البث المباشر الراديو 9090
أيمن يوسف
هم فى الذاكرة والقلب معا، لا يمكن نسيانهم أو تناسى دورهم العظيم، شهداء الوطن، الذين ضحوا بأرواحهم من أجله، ولأجل بقاء مصر واحة للأمن والأمان، فمع مرور ساعات على الذكرى الرابعة لشهداء الواحات، لابد وأن نتذكر أبطال تلك الملحمة، التى كانت فى أكتوبر عام 2017، رجال حملوا أرواحهم على أكفهم، رافعين شعار إما النصر أو الشهادة، غير عابئين بمستقبل أولادهم، عقيدتهم صلبة، متفردة، همهم الوحيد الدفاع عن الجبهة الداخلية لمصر والتفانى فى خدمة الوطن، هؤلاء قبل خروجهم للمأمورية، اعتبروا حياتهم ثمنا يدفعوه فى أى لحظة لهذا تجدهم تسابقوا على خروج المأمورية لنيل شرف الشهادة، وهذه عقيدة كل ضابط شرطة، لهذا قبل ذلك تجدهم يصلون كل حسب ديانته، يتواصلون هاتفيا مع أقاربهم، يلتقطون صورا جماعية.

ستة عشر شهيدا، روت دمائهم الطاهرة الأرض، سطروا بأجسادهم حروف من نور، دفعوا حياتهم ثمنا للتصدى لمخطط إرهابى خبيث، هدفه تنفيذ سلسلة من الأعمال الإرهابية، فى ملحمة ستظل فى ذاكرة المصريين.

حاول هؤلاء الإرهابيين الهرب، لكن رجال الشرطة والقوات المسلحة، نجحوا فى اصطيادهم وأحبطوا هروبهم إلى الأراضى الليبية، لهذا يجب أن ننحنى لأرواح هؤلاء الشهداء احتراما وإجلالا، لما ساهموا بتضحياتهم فى إحباط واحدة من أكبر المخططات ضد البلاد، والقبض على عدد من الإرهابيين الخطرين، على رأسهم هشام عشماوى والمسمارى، اللذان صدرا بحقهما أحكام إعدام وتم تنفيذها.

سيظل شهداء ملحمة الواحات فى القلوب، لأنهم أفشلوا مخططا إرهابيا خبيثا، حاول أعضاؤه تأسيس معسكر تدريب لعناصرهم فى منطقة الواحات، إلا أن قطاع الأمن الوطنى، وردته معلومات حول اتخاذهم من إحدى المناطق بالعمق الصحراوى بالكيلو 135 بطريق "أكتوبر- الواحات" بمحافظة الجيزة، مكانا للاختباء والتدريب، وتأسيس ولاية لهم، وعلى الفور ودون تردد خرجت مأمورية أمنية من خيرة رجال الشرطة لتعقبهم وملاحقتهم.

وفور اقتراب المأمورية من منطقة تواجدهم أطلقوا أعيرة نارية مستخدمين أسلحة وبادلتهم قوات الأمن إطلاق النار فى معركة لن ينساها المصريون، وملحمة تدل على عظمة وقوة رجال الأمن استمرت لساعات.

واستشهد العميد امتياز إسحاق محمد كامل، والمقدم أحمد فايز إبراهيم عبد الحافظ، والمقدم أحمد جاد الله جميل يوسف، والمقدم محمد وحيد مصيحلى، والرائد محمد عبد الفتاح سليمان عبد الحافظ، والرائد أحمد عبد الباسط محمد أحمد، والنقيب كريم محمد أسامة فرحات، والنقيب أحمد طارق أحمد زيدان، والنقيب إسلام محمد حلمى على مشهور، والنقيب عمرو صلاح الدين محمد عفيفى، والنقيب أحمد حافظ أبو شوشة، ورقيب شرطة أنور محمد الدبركى، ومجند بطرس سليمان مسعود، ومجند محمود ناصر رجب، ومجند حسن زين العابدين محمد، المجند عمر فرغلى أحمد، واختطفوا النقيب محمد الحايس، معاون مباحث قسم شرطة أكتوبر، الذى حرر رجال الشرطة والقوات المسلحة فى وقت لاحق.

فى سطور، نتذكر معا، كل شهيد من خلال كلمات أسرته وأقاربه وزملائه، فالشهيد البطل امتياز كامل، قصته مصدر فخر للجميع، كان يتميز بحب الجميع، مثالا للاحترام والأخلاق، وصفته زوجته سحر السيد، أنه مثالا للوطنية والحب والإخلاص لأرض الوطن.

والشهيد البطل العقيد أحمد فايز كان ضابطا من طراز خاص، لقبه البعض بـ"مزعج الإرهابيين"، و"فاضح مخططاتهم"، شاهد الإثبات الأول فى قضية "خلية الصواريخ" والمسؤول عن ضبط المتهمين البالغ عددهم 36 متهما، وقالت أسرته عنه بعد القضاء على الإرهابيين والقبض عليهم، إن الدولة لا تنسى أبنائها ولا تترك حق شهدائها، وقالت زوجته أمنية، كان محبا للخير وودودا.

وأيضا الشهيد البطل إسلام مشهور، قالت والدته عنه، إن "الحياة بدون إسلام لا طعم لها، فهو فرحة حياتى، والنور الذى أرى به، كل حياتى، شرفتنى يا حبيبى حيا وميتا، وحشتنى ياقلب ماما، فخورة بك، لأنك ضحيت بنفسك عشان بلدك، وتحققت أمنيتك بالشهادة".

لو كتبنا سطورا وسطورا، بل ولو سطرنا كتبا، لن تفى بحقهم، فهم أحرف من نور فى ذاكرة وقلب الوطن، لا يمكنهم نسيانهم، وهم: الشهيد المقدم محمد وحيد مصيحلى، الشهيد الرائد محمد عبد الفتاح سليمان عبد الحافظ، الشهيد، الرائد أحمد عبد الباسط محمد أحمد، الشهيد النقيب كريم محمد أسامة فرحات، الشهيد النقيب أحمد طارق أحمد زيدان، الشهيد النقيب عمرو صلاح الدين محمد عفيفى، الشهيد النقيب أحمد حافظ أبو شوشة، الشهيد، رقيب شرطة أنور محمد الدبركى، الشهيد مجند بطرس سليمان مسعود، الشهيد مجند محمود ناصر رجب، الشهيد مجند حسن زين العابدين محمد، الشهيد المجند عمر فرغلى أحمد.

وفى النهاية نتذكر قول الله تعالى: "ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون".. صدق الله العظيم.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز