أيمن يوسف
معركة الإسماعيلية ستظل حية في ضمير كل مصري، حيث خاض رجال الشرطة معركة شرسة رفضوا خلالها الاستسلام، رغم قلة الإمكانيات وكثرة التحديات، ومع مرور السنين، تغيرت صور المعركة، ولكن روحها بقيت حية، فحارس الوطن اليوم لا يقتصر دوره على حماية الأمن فحسب، بل يتعدى ذلك ليكون خط الدفاع الأول ضد الإرهاب.
على مر السنين، أظهرت قوات الشرطة أن عملها ليس مجرد واجب مهني، بل رسالة إنسانية سامية في خدمة الوطن والمواطن، وهذا ما لمسناه خلال احتفالية عيد الشرطة الـ73 التي شرفت بحضورها، فوزارة الداخلية دائما تسعى على التأكيد دائما على أن هذا اليوم ليس مجرد يوم عادي، ونحن معها نؤكد على هذا إذ أننا لا بد أن نثبت ونجزم ونرسخ لهذا اليوم، ونجدد ولاءنا فيه للبلاد وفاءً لأرواح الشهداء على مر الأزمنة، والتي ضحت من أجل أن نعيش في أمن وآمان وسلام، بجانب التأكيد على ذلك في ذكرى عيد قومي للبلاد، وبجانب أن ذلك للتذكرة رغم أن الشعب المصري الوطنية تسير في عروقه وتختلط بدمائه، لكن أيضا لتذكرة الأجيال الحالية الصغيرة التي لم تعاصر تلك المناسبات الوطنية والقومية، ولربط تلك الأجيال بمن سبقوهم.
في احتفالية عيد الشرطة التي أقيمت بأكاديمية الشرطة، تجلت عدة رسائل، أهمها روح التقدير والعرفان الصادق التي ظهرت في كلمة الرئيس بتضحيات رجال الشرطة الشرطة ودورهم في التضحية والوطنية، بجانب ما أكدت عليه كلمة الرئيس من استعداد الدولة المصرية لمواجهة جميع التحديات والتهديدات التي قد تواجه أمنها واستقرارها.
رسائل عديدة، كانت حاضرة خلال احتفالية عيد الشرطة الـ73، أبرزها استعدادات الأجهزة الأمنية لتطور الجريمة، بشقيها الجنائي والرقمي، وأيضا قدرتها على مواجهة الإرهاب ومخاطره الداخلية والخارجية، فشاهدنا مركز العمليات الأمنية المتطور، والمزود بأحدث تكنولوجيا التتبع والرصد بهدف فرض أنظمة متكاملة واستخدام أنظمة عالمية متطورة، منظومة متكاملة تعتمد على أنظمة عالية متطورة ومتقدمة قادرة على التعامل مع التهديدات المختلفة، ما يبرهن ويؤكد أن مصر من أوائل الدول التي استوعبت التحول من الجريمة العادية إلى الجريمة الإلكترونية والرقمية، وبسبب مكانتها وموقعها السياسي والجغرافي أصبحت هدفا مهما للهجمات.
فمركز العمليات الأمنية المتطور بوزارة الداخلية، ليس مجرد غرفة، ولكن منظومة متكاملة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي ai، لتحليل البيانات بسرعة ودقة لضمان مراقبة مستمرة وتحرك فوري، آلاف الكاميرات تغطي الجمهورية وتتابع الحالة الأمنية لحظة بلحظة، نظام قادر يتعامل مع كميات هائلة من البيانات في وقت واحد، تحت قيادة فريق مؤهل ومدرب على أعلى مستوى، لخوض أصعب المعارك الافتراضية في وقت واحد.
التحذير من نشر الفتنة بين أبناء الشعب، كانت رسالة حاضرة خلال كلمة الرئيس، متطرقا إلى المخططات الخبيثة، وفي نفس الوقت جاء تأكيده على وحدة المصريين وثباتهم أمام أي محاولات لزعزعة استقرار الوطن، وتحذيره من الشائعات المغرضة التي قد تؤثر على عجلة التنمية في البلاد، فالوعي الجماعي واليقظة التي تظهرها القوات المسلحة والشرطة تعد حائط صد قويًا ضد هذه المحاولات، لهذا كان التأكيد من خلال أوبريت مسرحية خط أحمر، والذي استشهد بكلمة الرئيس في أحد المؤتمرات، بتأكيده على أن أمن مصر خط أحمر.
وجاء عرض الاصطفاف، الذي أعدته وزارة الداخلية، لتعزيز الشعور بالأمن ولطمأنة المواطنين وسلامة أمنهم، وظهر جليا ولأول مرة الدفع بالعنصر النسائي في جميع قطاعات الأمن المركزي، وخلال العرض ظهر مدى كفاءة القوات من الجنسين، واستعدادهم وتدريبهم العالي.
تحيا مصر.. بشعبها وجيشها وشرطتها.