البث المباشر الراديو 9090
أيمن يوسف
الجمهورية الجديدة، يمكن أن نشرحها فى كلمات قليلة، لكنها ذات معانى كبيرة "بناء، تنمية، عمل، حياة كريمة، احترام حقوق الإنسان"، هذا هو هدف الرئيس عبدالفتاح السيسى.

وبالفعل نجح الرئيس السيسى، فى تحقيق جزء كبير بسياسة حكيمة، رصينة، واعية وتعمل وفق استراتيجية منظمة مخطط لها مسبقا، لهذا نرى تغيرًا كبيرًا فى سنوات قليلة على جميع المستويات، ضمن محاور الجمهورية الجديدة وآفاق التحديث والتطوير التى تشهده الدولة المصرية بكل المجالات، وتنفيذًا لمحاور الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، والتى عبرت الدولة المصرية من خلالها عن ثوابتها الراسخة فى احترام الحقوق والحريات وتهيئة حياة ومعاملة كريمة لجميع المواطنين.

مركز التأهيل والإصلاح بوادى النطرون، التابع لقطاع الحماية المجتمعية "السجون سابقا" بوزارة الداخلية، يعبر عن فلسفة جديدة لوزارة الداخلية تخطوها نحو تطوير منظومة السجون، اعتمدت فيها الوزارة على احترام حقوق الإنسان باعتبارها ضرورة من ضرورات العمل الأمنى، والاهتمام بأماكن الاحتجاز وتطويرها، كل ذلك لثوابت الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى.

هناك من يشكك ويعبر عن آراء سلبية عن قصد أو جهل، أو تأثرًا بآراء أخرى مجهولة المصدر سواء عبر السوشيال ميديا، فى جميع جهود الدولة المبذولة نحو مجتمع آمن، هؤلاء أصحاب نظرية المؤامرة على طول الخط، دائمًا يرتدون نظارة سوداء، كما أن هناك الجماعة الإرهابية والتابعين لها هؤلاء فقط مهمتهم الآن هو تصدير الإحباط والشائعات لأجل مخطط خبيث من خلال قنواتهم المشبوهة ولجانهم الإلكترونية التى تتخفى وراء ستار.

 لهذا فلا يوجد سوى العمل ثم العمل كى تنهض بلادنا، وهذا ما يؤكد عليه الرئيس دوما، وهذا أيضا ما سعت إليه وشيدته وزارة الداخلية فى وقت وجيز، لم يتجاوز الـ10 شهور، عندما نفذت ذلك الصرح الكبير، مركز "التأهيل والإصلاح"، وإذا أردنا قرأة الاستفادة من هذا المركز، بداية هو نموذج سيتم تنفيذ فى جميع أنحاء الجمهورية، وسيتم عقب تشغيله الفعلى غلق 12 سجنا يمثلون 25% من إجمالى عدد السجون العمومية فى مصر، مما يؤدى إلى عدم تحمل الموازنة العامة للدولة أية أعباء لإنشاء وإدارة مراكز الإصلاح والتأهيل، إضافة إلى أن القيمة الاستثمارية لمواقع السجون العمومية التى ستغلق تفوق تكلفة إنشاء تلك المراكز.

عزيزى القارىء، نحن لا نبنى واقعا من درب الخيال، أو نجمل صورة، الجريمة واقع فى كل المجتمعات، ينتج عنها متهمين، يصبحون نزلاء فى السجون، وحتى تضمن وزارة الداخلية تأهيلهم لتمكينهم من الإندماج الإيجابى فى المجتمع عقب قضائهم فترة العقوبة، صممت مركز التأهيل والإصلاح من خلال متخصصين فى جميع المجالات، وتضمن منطقة الاحتجاز 6 مراكز فرعية، روعى فى تصميمها توفير الأجواء الملائمة من حيث التهوية والإنارة الطبيعية والمساحات وتوفير أماكن لإقامة الشعائر الدينية وفصول دراسية وأماكن تتيح للنزلاء ممارسة هواياتهم، وساحات للتريض وملاعب ومراكز للتدريب المهنى والفنى، تضم مجموعة من الورش المختفة، كما تضم منطقة التأهيل والإنتاج مناطق "الزراعات المفتوحة - الصوب الزراعية - الثروة الحيوانية والداجنة - المصانع والورش الإنتاجية".

مركز التأهيل والإصلاح، يمكننا القول أنه مكان به كل الإمكانيات لتأهيل السجناء، مستشفى مركزى ضخم به أحدث المعدات والأجهزة الطبية، وصيدلية وغيرها، وأيضا وهى الأبرز والأهم، مجمع المحاكم داخل المركز، وهى تعد الأولى من نوعها، يضم 8 قاعات لجلسات المحاكمة "منفصلة إداريا" بسعة إجمالية 800 فرد يتم عقد جلسات علانية لمحاكمة النزلاء بها وتحقيق المناخ الآمن لمحاكمة عادلة يتمتع فيه النزيل بكل حقوقه، وتوفير عناء الانتقال للمحاكم المختلفة، بمعنى أنه وداعا لسيارات الترحيل وتكلفتها الباهظة، ومخاطرها، من حوادث ومحاولات للهرب وغير ذلك، ومن هنا ندعم فكرة مراكز تأهيل وإصلاح أخرى بجانب المركز الأول بوادى النطرون.

كل هذا لأجل حياة كريمة للمواطن، فتلك المبادرة ليست كلاما على ورق فقط، ولكنها واقعا يتم تحقيقه يوما بعد الآخر، إنجاز يزاحمه إنجاز، عمل متواصل ليل نهار، بإشراف وبتوجيهات قيادة حكيمة، فالقضاء على العشوائيات التى انتشرت خلال عقود متراكمة، وإنجاز شبكة طرق دولية، وبناء مدن جديدة، كلها فى النهاية للمواطن، المستفيد الوحيد، وأيضا احترام النزيل داخل السجون، وبناء مراكز تأهيل وإصلاح أيضا لصالح المواطن لأن السجين هو إنسان يحتاج لحياة كريمة أيضا.. وتحيا مصر.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز