محمود بسيونى
انتبهت دولة 30 يونيو لذلك مبكرا وبدأت فى حشد طاقتها لرفع الظلم الاجتماعى عن أهالينا، وتوطين التنمية، وبناء المدن الذكية الحديثة فى قلب الصعيد، حتى استعادت جوهرة مصر لمعانها وبريقها.
وكانت توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى واضحة بالاهتمام بتنمية صعيد مصر، والذى بدأها عام 2014 بالمشروع القومى لتنمية الصعيد بمحاوره الثلاثة المتمثلة فى إنشاء الهيئة العامة لتنمية جنوب الصعيد، وإطلاق المشروع القومى لإنشاء مناطق صناعية متكاملة فى الصعيد، والتوسع فى إجراءات الحماية المجتمعية هى البذرة التى وُضعت للوصول إلى صعيد جديد ليكون أحد أذرع التنمية الاقتصادية فى مصر.
تنوعت المشروعات المقامة فى الصعيد، من أجل جذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل، وبحسب احصائيات وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية الصادرة فى أغسطس الماضى، استحوذ إقليم جنوب الصعيد على النسبة الأكبر من الاستثمارات الحكومية خلال 21/2022 بنسبة 55.2 % بقيمة 51 مليار جنيه، وجاءت محافظة أسوان فى المرتبة الأولى من الاستثمارات بقيمة بلغت 14.6 مليار جنيه.
تخطيط الدولة اتجه من خلال تلك الاستثمارات لتحقيق الحياة الكريمة، وتوفير جودة المعيشة، ودعم التقارب فى مستويات المعيشة، ومعالجة الفجوات التنموية بما يتوافق ومقومات وخصائص وأولويات كل إقليم.
الآن على أرض أسوان يستقر أكبر مشروع لتوليد الطاقة الشمسية فى منطقة بنبان، وهو من أكبر مشروعات الطاقة النظيفة الجديدة والمتجددة فى الشرق الأوسط، واستطاع أن يحصد العديد من الجوائز الدولية، كان آخرها جائزة التميز الحكومى، والمدن الذكية فى أسيوط وقنا وسوهاج، وأخيرا تطوير طريق الكباش بالأقصر، وما صاحبه من اهتمام دولى بالأقصر والطفرة الكبيرة فى الزيارات السياحية.
زرع مشروع حياة كريمة الأمل فى نفوس أهالينا فى الصعيد، وكان مساندا وداعما حينما تأثرت أسوان مؤخرا بسبب الأمطار، ثم جاءت زيارة الرئيس لتمسح الدموع، وتؤكد أن الجمهورية الجديدة ليست بعيدة عن الصعيد فهو يستحق كل اهتمام وتنمية وتألق.