البث المباشر الراديو 9090
إيهاب عمر
من المقرر أن يطرح مشروع "حياة كريمة" للنقاش فى منتدى شباب العالم، كما أن هنالك قاعة عرض تحت مسمى متحف حياة كريمة بشكل دائم فى أروقة المنتدى، توضح كيف كانت تلك المناطق وكيف أصبحت، وذلك من أجل عرض هذا المشروع التنموى للعالم أجمع عبر منصة منتدى شباب العالم المعتمدة من الأمم المتحدة ويشارك بها شباب من 196 دولة حول العالم.

ومنذ اليوم الأول لتوليه المسؤولية، يسعى الرئيس عبد الفتاح السيسى، إلى صناعة عولمة مصرية مضادة للعولمة التى سعت إلى تفكيك الدولة المصرية، وذلك عبر نشر النموذج المصرى إقليمياً ودولياً، وهذا الانتشار لا يسعى إلى بناء جدار من الرأى العام والعلاقات العامة والخطاب الإعلامى المضاد فحسب، أو نشر النموذج المصرى الأمثل للشرق الأوسط أمام نموذج اللادولة، ولكن أيضاً من أجل نشر قيم الجمهورية المصرية، باعتبار أن ثورة البناء والتعمير والتشغيل التى تقوم بها الدولة المصرية اليوم، هو الهدف المنشود الحقيقى الذى يجب أن تعمل عليه أى حكومة وطنية حول العالم، بدلاً من أوهام السيطرة والهيمنة التى جعلت دولة بثقل الولايات المتحدة الأمريكية لا تبدأ مشروع هيكلة البنية التحتية إلا عام 2021 بعد 245 عاماً من تأسيسها عام 1776.

وهذا الطرح ليس غريباً عن عقيدة الأمة المصرية منذ أن أسست أول دولة وأول جيش فى التاريخ منذ 10 آلاف سنة، إذ كانت مصر دائماً هى أهل الخير أمام مشاريع أهل الشر، وكان البناء والتعمير والتشغيل والحياة هى رسالة ومشروع هذه الأمة مقابل الدمار واللادولة والفوضى والموت التى طالما سعت الحضارات الأخرى إلى نشرها فى المشرق عموماً وفى مصر على وجه التحديد، لأن هذا هو ثأر الهمجية من التحضر، السمة الأساسية للدولة المصرية متى نهضت من مراحل الاضمحلال.

حياة كريمة هى المفهوم المصرى لحقوق الإنسان، هى بوتقة بناء إنسان الجمهورية الجديدة، حيث لا يحظى أهل العاصمة والمدن الكبيرة باهتمام الحكومة بينما يتضاءل الاهتمام كلما بعدت عن مركز العاصمة، ولكن حينما ينتهى هذا المشروع فأن المواطن فى أقصى المحافظات الحدودية سوف يحظى بنفس خدمات المواطن فى قلب العاصمة، وفى القرية كما الحال مع المدينة، وفى الصعيد كما الحال فى الدلتا، وفى المدن القديمة كما الحال مع المدن الجديدة، وفى المدن التقليدية كما الحال مع المدن الذكية.

وهكذا يقوم الرئيس السيسى بتجفيف منابع المؤامرة والإرهاب وخطاب المؤامرة الذى بنى مظلومية كاذبة عبر سنوات، ولطميات وكربلائيات حول ملف المحافظات، وتلقف إعلام المؤامرة الموجود خارج البلاد هذه الديباجات الكاذبة والمبالغ فيها وصنع منها مظلومية كبرى، إلى أن سقطت تلك الأكاذيب تحت أقدام جيش الشباب المصرى وهو يجوب كافة قرى مصر تحت راية حياة كريمة من أجل بناء جمهورية وبلد ودولة تليق بإنسان صدح بخطاب الحضارة والتطور منذ 10 آلاف سنة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز