البث المباشر الراديو 9090
إيهاب عمر
فشلت إدارة الرئيس الأمريكى جو بايدن فى لجم الآثار الاقتصادية لفيروس كورونا، كما فشل فريقه الطبى فى لجم انتشار الوباء بالولايات المتحدة الامريكية، وأصبح التضخم وارتفاع سعر برميل النفط والمعابر البحرية وسلاسل الإمداد طوقًا يخنق الاقتصاد الغربى.

حاول بايدن أن يخفض سعر برميل النفط عبر الإفراج عن كمية هائلة من الاحتياطى النفطى الأمريكى، ولكن سعر برميل النفط عالميًا قد صمد، وفى أكتوبر 2021 عنون العالم حقيقة أننا نعيش أزمة اقتصادية عالمية على نمط أزمات 1929 و2008.

لم يكن الأمر مفاجئًا، إذ منذ بداية وباء كورونا عام 2020 والجميع يتوقع أن تسفر الجائحة الطبية عن جائحة اقتصادية، ولكن المفاجئ أن ذلك تم فى زمن بايدن، بعد أن كان "بايدن المنتظر" للاقتصاد العالمى والولايات الأمريكية الخمسين، سقط الرئيس الأمريكى فى فخ وعوده الانتخابية المبالغ فيها.

وهنا ظهر المتحور أوميكرون، الحل السحرى للأزمة.. نسخة جديدة من كوفيد–19 أدت إلى إغلاقات جديدة، صحيح عطلت بعض الأمور الاقتصادية، ولكنها خفضت سعر برميل النفط والغاز وسلاسل الإمداد، حتى أن أكثر خبراء الاقتصاد تحفظًا قد أشار إلى أن نظرية المؤامرة فى ظهور المتحور الجديد بهذا التوقيت ليست مستبعدة.

ولاحقًا راحت فوائد المتحور الجديد تظهر، فهو دور سهل وبسيط وأكثر انتشارًا ولا يظهر فى التحليلات ويصاب به أيضًا من تلقى التطعيم، وهكذا قررت شبكات المصالح الغربية فجأة أنه يجب على العالم أن يصل إلى مرحلة مناعة القطيع حتى يتم غلق ملف الفيروس الأول فى "عشرية الأوبئة".

ما يزال بنك أهداف كورونا زاخرًا، ولكن الغرب لا يمكن أن يتمادى فى هذه الجائحة اكثر من ذلك، إذ أن هنالك فارق بين حلب الأسواق والإنسان والحكومات الغربية من جهة، وبين القضاء عليها من جهة أخرى، استمرار كوفيد–19 يعنى دفعة هائلة لليمين القومى المناهض لشبكات المصالح الغربية فى الولايات المتحدة الأمريكية التى تشهد انتخابات الكونجرس نوفمبر 2022، كما أنها تؤثر على الحكومة النيوليبرالية الوليدة فى ألمانيا، وحكومة اليمين النيوليبرالى فى هولندا، فى حين أن انتشار الفيروس قد أدى غرضه فى خلخلة الحكومات القومية فى بريطانيا وفرنسا.

صدر القرار بعودة الاقتصاد العالمى للعمل، وبدء فتح الاقتصاد والمجال العام فى أوروبا وأمريكا بحلول صيف 2022.. أولى جوائح عشرية الأوبئة حققت بعض الأغراض الهامة، ضربت بعض نجاحات العولمة الصينية المضادة للعولمة الغربية، وفرملت صعود بعض الأسواق الناشئة، وأقصت دونالد ترامب فى أمريكا، وأفرغت حكومة بوريس جونسون فى بريطانيا من مضمونها والرجل على وشك الاستقالة خلال أيام وربما ساعات، وربحت خزائن مافيا الأدوية العالمية المليارات، إلى جانب الملايين من التجارب السريرية التى جرت حول العالم وتظل نتائجها ملكًا لمافيا الأدوية العالمية فحسب.

وتم إنتاج أول فيروس ذكى معدل جينيًا حول العالم اجمع، صحيح خرجت بعض الأمور عن السيطرة ولكن يمكنك بكل بساطة أن تلاحظ أن كل موجة من كورونا كانت لها خصائص جينية مختلفة عما قبلها، أبسطها عدم استهداف الأعراق الإفريقية من أجل الأيدى العاملة التى تحتاجها مصانع العولمة الأمريكية، أو الاستهداف الصريح لشعب اليونان وإيطاليا من أجل إبادة أحفاد الإغريق والرومان.

وعن نظرية المليار الذهبى فقد بدأ العد التنازلى مع أول انتشار للفيروس منتصف عام 2019 فى الصين، فى النهاية أنت لا يمكنك أن تخفض عدد سكان الكوكب من 7 مليارات إلى مليار واحد ذهبى خلال عام أو اثنين، ولكن الفرز يعمل بثبات.

نظرية المليار الذهبى تذهب إلى حقيقة أن موارد كوكب الأرض لا تكفى كل هذا الكم من السكان وعلى جهة ما على ظهر هذا الكوكب أن تعمل على تقليص عدد السكان والتخلص من الأيدى العاطلة خصوصًا كبار السن، ولهذا السبب كان مصطلح "مذبحة المسنين" و"إبادة العواجيز" هو الأكثر ترددًا فى الأوساط الإيطالية والإسبانية والفرنسية فى بادئ أيام كورونا.

لا أحد يعرف على وجه الدقة موعد إطلاق الفيروس الثانى، وإن كانت بعض القراءات تشير إلى ثلاثة جوائح خلال عشر سنوات فى عشرية الأوبئة، ولكن تقديرى الشخصى أن شبكات المصالح الغربية سوف تسعى لتثبيت حكم النيوليبراليين أولاً فى الولايات المتحدة الأمريكية قبل إطلاق الفيروس الثانى.

ربما بعد انتخابات الكونجرس نوفمبر 2022، أو قبل بضعة أشهر من انتخابات الرئاسة نوفمبر 2024، ولكن فى نهاية المطاف ما يزال عشرية الأوبئة تضمر للبشرية نسختين من الجوائح ما لم ينتصر التيار القومى على التيار النيوليبرالى ويفكك شبكات المصالح الغربية التى تدير الغرب من خلف الستار منذ زمن الحروب الصليبية.

وفى تلك الأثناء يواصل بايدن اقتباس سياسات سلفه ترامب داخليًا وخارجيًا فى التعامل مع الصين، إذ فجأة تكتشف واشنطن أن تقوية الاقتصاد المحلى والرأسمالية الوطنية هو الحل لمجابهة الغزو الاقتصادى الصينى، وهى نفس فكرة ترامب بالضبط والتى نفذها دون تكلفة تذكر على المواطن الأمريكى حتى حصد الاقتصاد الأمريكى عامى 2018 و2019 أفضل أرقام فى مجمل تاريخيه، ولكن خطة بايدن هى أكبر شبكة من الطرق والجسور – الكبارى – وإعادة إعمار البنية التحتية الأمريكية، فى مشروع هو الأكبر منذ عام 1776، أى منذ 245 عامًا على تأسيس الولايات المتحدة الأمريكية.

دون إشارة واضحة فى الإعلام المصرى أو الأمريكى، يستلم بايدن تجربة الجمهورية الجديدة المصرية لمؤسسها الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى إعادة هيكلة الدولة من اجل إعادة تأهيلها للانفتاح على الاقتصاد العالمى.

وهنالك صراع داخل مجلس أباطرة شبكات المصالح الغربية حول إخراج الكارت الأخير، الذى نصح باراك حسين أوباما أباطرة الشبكات بأن تطرح فور خروجه من البيت الأبيض، ألا وهو سيناريو الكائنات الفضائية، ويدور السيناريو المفتعل حول اكتشاف وجود تهديد خارجى على يد كائنات فضائية، ما يستوجب على العالم أجمع أن يلتزم بتعليمات عالمية موحدة من أجل التصدى لهذا الخطر، هنا سوف يتم مصادرة كل الحريات ويتم العودة إلى حالة الغلق من أجل الحرب الكونية التى سوف تدعى شبكات المصالح الغربية أنها تديرها بالنيابة عن الإنسانية عبر تحالف دولى مؤلف من الحكومات النيوليبرالية التى تسيطر عليها هذه الشبكات.

ويبدأ السيناريو بالإعلان عن إجراء أول اتصال مع الكائنات الفضائية، وتتوالى الاكتشافات إلى أن تبدأ لعبة التصادم المفتعلة، والتى الخطة التى وضعتها عقول أمريكية منذ أربعينات القرن العشرين.

والمعلومات شحيحة فى هذا الصدد، ما بين عدم وجود جنس فضائى من الأساس، وأن اللعبة كلها سوف تكون أمريكية خالصة، أو وجود اتصال أمريكى بشعب فضائى وأن ما سوف يجرى هو تواطؤ فى هذا المضمار.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز