البث المباشر الراديو 9090
إيهاب عمر
عام 2008، بدأت شركة مارفيل فى تقديم إنتاجها الأدبى فى سلسلة سينمائية خلابة، وتم تقسيم أعمالها إلى ثلاث مراحل، انتهت المرحلة الثالثة بفيلم "نهاية اللعبة" الذى أصبح بعد عرضه فى إبريل 2019 أعلى فيلما تحقيقا للإيرادات فى تاريخ السينما، محققا 2.7 مليار دولار بينما لم تتجاوز تكاليف إنتاجه 400 مليون دولار.

وبينما العالم يحتفى بتحفة المرحلة الرابعة، فيلم سبايدر مان الجديد، الذى فتح آفاقا جديدة لتناول سينمائى يتضمن استدعاء أبطال كافة السلاسل السينمائية والتلفزيونية التى سبقت المرحلة الأولى عام 2008 عبر تكتيك أدبى فى الكتابة هو نظرية الأكوان الموازية، فإنه لا يجب أن ننسى أن هنالك أربعة أفلام قبل "سبايدر مان" قد خرجوا من مشروع مارفيل، وتضمنت كوارث فنية وأدبية وسينمائية جمة.

لعل أولهم فيلم "سبايدر مان.. بعيدا عن الوطن" عام 2019، وهو يعد أكثر أفلام مارفيل مللا لولا أنه أتى عقب فيلم "نهاية اللعبة" ما جعله يحصد بالقصور الذاتى مليار دولار فى صناديق الإيرادات، وتاليا فيلم "الأرملة السوداء" عام 2021 الأكثر مللا والذى حقق 379 مليون دولار فى صناديق الإيرادات رغم أن تكلفته الإنتاجية تجاوزت 200 مليون دولار، وكانت إيرادات الفيلم إشارة واضحة إلى أن جمهور مارفيل قد تجاوز فكرة قيام سكارليت جوهانسون ببطولة سلسلة أفلام منفردة وأنه حان الوقت لكى ترحل جوهانسون عن عالم مارفيل.

وفى سبتمبر 2021 صدر فيلم "شانج شى"، ويتضمن فريق عمل من أبناء القارة الآسيوية، أو لنقل الجناح الصينى فى مارفيل، وكان الهدف هو مخاطبة الثقافة الآسيوية، ولم يلق الفيلم القبول المطلوب سواء فى آسيا والغرب.

وكانت المحطة الرابعة المخيبة للآمال هو فيلم "الأبديون Eternals" الصادر فى أكتوبر 2021، والذى منع عرضه فى المنطقة العربية، وهو فيلم مغرق فى قواميس الصوابية السياسية، حيث تم اختيار أبطاله من أصول تعود إلى الهند وباكستان والصين والمكسيك، أما البطل المثلى الأسود فى الفيلم فهو متزوج من مخنث سورى!

الملاحظ هنا هو تمجيد نموذج المثليين الشوام، وهو النموذج الذى يحاول الغرب تسويقه منذ اندلاع الحرب السورية عام 2011 حيث فتح الغرب باب اللجوء لكل الشواذ والسحاقيات من الشام، حتى الذين لم ينخرطوا فى الحرب أو لديهم مشاكل مع النظام الحاكم، حيث أصبحت كندا معقلا لهم، ويجرى على قدم وساق عبر بعض الأدوات الإعلامية "تخنيث" الشخصية السورية المعاصرة عبر التركيز على تلك النماذج.

وهنالك تمهيد واضح فى الفيلم أن الأبديون سوف يصبحون جزءا من عالم المنتقمون فى المستقبل، بل إن شرير الأبديون الفضائى هو الشرير الرئيسى فى الجولات المقبلة للمنتقمين، ولكن السؤال.. بعد الأداء الباهت لفيلم الأبديون فى صناديق الإيرادات ومدونات النقد الفنى والجماهيرى، هل يستمر الأبديون فى مستقبل مخططات مارفيل أم تظهر ترتيبات أخرى؟

وتوقعاتى أن نظرية الأكوان الموازية قد أتت كطوق إنقاذ لمارفيل من أجل استثمار النوستالجيا وجو الحنين إلى السلاسل القديمة، من أجل إعادة تقديم بعض هؤلاء الأبطال فى الأفلام الجديدة، أو إعادة بعض الشخصيات التى انتهت ولكن مع ممثلين جدد باعتبارهم من كون مواز، ومن أبرزهم توم كروز المرشح لدور تونى ستارك وهناك اقتراحات بتقديم جزء رابع من سلسلة توبى ماجوير وثالث من سلسلة أندرو جارفيلد المتعلقتان بسبايدر مان كلا على حده، على ضوء عودة كلا منهما إلى عالمه واكتشاف المتغيرات التى طرأت بعدما جرى فى فيلم سبايدر مان الأخير الصادر فى ديسمبر 2021.

والبعض يذهب الى دور شرفى لبن افليك فى دور دارديفل بجانب تشارلى كوكس الذى سوف يلعب هذا الدور بشكل رئيسى فى الأفلام المقبلة.

ختاما، ينتظر عشاق مارفيل فيلم دكتور سترينج الجديد فى مايو 2022، لفهم معالجة مارفيل لمستقبل نظرية الاكوان الموازية.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز