البث المباشر الراديو 9090
أحمد عنتر
أمن واستقرار وقدرة، وسعى مجيد لا يتوقف لمحاربة لكل ما هو مشوّه وغير ضرورى فى الحياة المصرية الكريمة، هذا هو إطار الرسالة الأبرز لحدث تاريخى متمثل فى منتدى شباب العالم، تلك الرسالة المنبعثة من عقول وحضور أكثر من ثلاثة آلاف مشارك من الشباب والقيادات السياسية، وممثلى الدول المختلفة المنتمين إلى نحو 100 جنسية.. من المحبين للسلام والعطاء والتلاقى على اختلاف ثقافاتهم.

مصر التى تستعيد دورها رويدا بين الأمم، ثقافيا وحضاريا بمنتدى الشباب المنبثق من دور طويل متشعب العرى، أصبحت تحمل بيدها مشعل الأمن والأمان، لتعيد الاعتبار لقارتها وأبنائها وأجيالها المتعاقبة، إذ تحمل مع هذا المشعل معول البناء لا التخريب، بينما فى يدها الأخرى تحمل سيف الحرب على الإرهاب فى دور مشهود، له بُعده الإقليمى والعالمى، فى ظل وجود تنظيمات إرهابية عنقودية لها طابعها الشبكى العابر للحدود.

أرض السلام القادرة على حمل لواء مواجهة الإرهاب، باقتدار، تبعث برسالتها الواضحة الجلية – بهذا المحفل العالمى - أنها قادرة مع كل هذا العمل، على التنظيم والإدارة المجتمعية، لتساهم بعمق فى ثراء حالة الحوار الثقافى العالمى من خلال منتدى عالمى للشباب، ولتدفع بمشاركة حية وجلية المعالم فى مأسسة تمكين الشباب وجعل الاهتمام بقضاياهم له بعد أكثر عمقا ومؤسسية ونفعا، بما يتجاوز الطرح النظرى إلى واقع عملى ملموس.

وضعت مصر الدليل الشامل، الذى يحمل اليقين بأنه فى الجمهورية الجديدة أصبح للدولة رؤية واضحة إزاء التعامل مع كل القضايا المجتمعية الكبرى، وبينها قضايا تمكين الشباب ودعم النشء، عبر رؤية فارقة وماضية، لا تذر شيئا للمتغيرات والظروف بل تحاكى العمل الدائم، بشكل دورى لا ظرفي، عبر رؤية استراتيجية على المدى البعيد، تؤكد بها أن المستقبل يصنعه أصحابه، وأنه لا إقصاء ولا تهميش فى الجمهورية الجديدة لأى طرف، وخاصة فئة الشباب من الجنسين.

دور مصر الحالى المتجسد فى التنظيم الكبير يحمل رسالة واضحة عن الدمج والاصطفاف باعتبارهما لغة مزدوجة الفائدة، يتعين أن يجيدها كل وطنى مخلص ساع إلى تغيير حقيقى يجمع ويفلتر الحلول الإبداعية على كثرتها وتنوعها، ليرسخ للصالح منها للبيئة والتعايش والمستقبل، كذلك تجسير فجوة عدم الثقة فى الشباب، التى حاول البعض تأطيرها عبر عقود، بحرمان تلك الفئة من حقها فى البناء مقابل قيادات استمرأت البقاء على حساب الآخرين.

ومن هذا المنطلق كان هناك إصرار وطنى من الرئيس عبد الفتاح السيسى لكسر الفجوة، وإنهاء المعاناة، واستعادة روح الشباب ودوره النابض فى بناء الأمة – أى أمة – بإعادة الثقة للنشء فى نفسه أولا وثقته فى وطنه واحتوائه له، عبر فعالية تزيد بلادنا فخرا على فخر، بقيادة واعية وتنظيم هائل وتحدى يحمل عبق التاريخ ورياحين السلام، وثقة المقاتل فى انتصاره على ما يكبله للوصول إلى حياة عزيزة كريمة "بصدق القلوب وعزم الرجال".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز