محمود بسيونى
مشهد مؤلم لدولة محورية وكبيرة تتراكم عليها الأزمات كل دقيقة ويبدو الحل بعيدا ومستحيلا.
الإحباط هو سيد الموقف والعيون معلقة بالقوات المسلحة وقائدها الفريق أول عبد الفتاح السيسى، تعلق بهما الأمل فى الخلاص من حكم جماعة إرهابية، استولت على الحكم فى غفله من الزمن.
خرج المصريون بشجاعة إلى الشوارع بالملايين، يدافعون عن هويتهم ووحدتهم وبقاء دولتهم، كانت ثورة 30 يونيو هى نموذج الخلاص الوحيد من ربيع الخراب، ونتائج الثورات الملونة، التى وضعت جماعات التشدد والتطرف الدينى المدعومة من الغرب فى سدة الحكم.
شعب عريق قرر المقاومة يقف وراءه تاريخ لأقدم دولة عرفها العالم، وضربت بجذورها العميقة عبر الزمن، كان الهتاف "عمر جماعة ما تهزم دولة"، صادقا ويمثل وعيًا جمعيًا لافتًا بأهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة وثبات أركانها.
فى مسلسل الاختيار 3، جسدت الدراما مشهد يتكرر باستمرار عبر التاريخ، رفض أحمس تهديدات الهوكسوس، تحدى قطز تحذيرات المغول، ولم يرضخ عبد الناصر للعدوان الثلاثى، وأعلن السيسى التحدى فى وجه خيرت الشاطر والتنظيم الدولى لجماعة الإخوان الإرهابية، ليستكمل مسار قادة مصر العظام الذين قرروا المقاومة.
والحقيقة أننا أمام رجل دولة من طراز فريد، ماهر فى إدارة العلاقات الدولية، تقوم على مبدأ المكسب للجميع، وأن مصر شريك موثوق فيه ولديه استعداد للتعاون مع الجميع، لا تحبطه الأزمات الصعبة ويقتحم التحديات بقلب صلب لا ترهبه نتائج القرارات المهمة واللازمة والصعبة.
رئيس يملك حلم لبلاده وشعبها، يقفز من إنجاز إلى آخر، يد تبنى ويد تحمى وطن، يتعامل بحكمة وقدر كبير من الإنسانية مع المتغيرات العاصفة، دون أن يفقد بوصلة الوطن ومصالحه ومبادئه القائمة على التعامل الشريف فى زمن عز فيه الشرف.
قاد الرئيس السيسى سفينة مصر باعتدال وحكمة، وواجه كثير من العواصف الدولية والاقليمية محققا المعادلة الصعبة خلال 8 سنوات من مكافحة الإرهاب والإنجاز المتواصل فى كل المجالات، بل والتغلب على فاتورة باهظة لنتائج إهمال، وفشل متوارث من حكومات سابقة، حتى تغلب عليها بالخبرات الوطنية، وقرر الاعتماد على الشباب وتأهيلهم للمستقبل والانفتاح على العالم.
فى الأزمنة الصعبة تتطلع الشعوب للقيادات الحكيمة الباحثة عن السلام والتنمية، والرئيس السيسى واحد من هؤلاء القادة التاريخيين، الذين سيتوقف أمامهم التاريخ، بما حققوه فى وقت قصير وزمن صعب وعاصف.