الدكتور شحاتة غريب
فلا ريب أن حب الوطن، وحب الآخر، وحب الخير للجميع، يعتبر من أسمى المعانى التى ينبغى أن نتحلى بها جميعا، لأن البقاء للحب، والبقاء للذكرى الطيبة، والبقاء للأعمال التى تفعلها من أجل رفعة الوطن وتقدمه، ولا بقاء للحقد، ولا بقاء للكراهية، وسيأتى اليوم الذى لا ينفعك فيه إلا الحب المكنون فى داخلك، والمتربع على عرش أعماقك، وستعرف وقتها، أن الكراهية لا مكان لها فى بلادنا، وأن الحب يجرى فى شرايينا، وأن قلوبنا تكون صافية صفاء النيل، وصفاء سماء مصر العظيمة، وهنا عليك أن ترحل عن بلادنا، فلن نقبلك طالما أنك قبلت بأن تكون الكراهية عنوان لكل تصرفاتك!
وأيا كان موقعك، أو مركزك، لا وجود لك بين الناس إلا بالحب، وأن يكون عنوان حياتك منقوشًا بحروف المحبة على كافة جدران المجتمع، ليعلم الجميع أن مكانتك فى أى مجتمع من المجتمعات لا يحدد مدى قيمتها إلا أفعالك وتصرفاتك، فإذا كانت تدور وجودًا وعدمًا مع مصلحة المجتمع، فهنا تكون أنت الفائز، وتكون أنت المنتصر، وسيلتف حولك الجميع، ليرسموا معك ملامح المستقبل الأفضل، وكيفية تحقيق أكبر نجاح ممكن من أجل مصر، ومن أجل رفعتها، ونهضتها، وتعزيز مكانتها على المستويين الإقليمى والدولى!
وتأكد أن الحياة بكل ما يعتريها من ظروف، وملابسات، ومشكلات، وأفراح، وأحزان، لن تدوم لك أو لغيرك، ولن ينفعك سوى انتصارك بالحب على كافة الحاقدين، وكشف مؤامراتهم، وخبث أهدافهم، ليعلم هؤلاء الحاقدين أن حقدهم لن ينفعهم، وسيأتى اليوم الذى يندمون فيه على جرائمهم النكراء ضد الوطن!
ويجب أن تعلم أن الإيمان التام بالله، وبقدراتك، هو الطريق الوحيد لتحقيق النجاح فى كل خطواتك، وأن هذا الإيمان هو القيمة العظيمة التى لا تفرط فيها، لأنها هى التى تحافظ على بقاء الحب بداخلك تجاه الجميع، وتجعل إحساسك بالانتصار مستمر، وحبك للناس مستمر، وحبهم لك مستمر، وهذه هى أجمل نتيجة عندما ينتصر الحب!