البث المباشر الراديو 9090
أيمن يوسف
فى الساعات الماضية، تناولت بعض المواقع الإخبارية ظهور "جن" أعلى منزل أحد الدجالين فى أثناء نشوب حريق بمنزل فى القنطرة غرب.

وتناثرت تلك الأخبار المغلوطة هنا وهناك، وردد البعض أن هناك "جن" أعلى منزل، وسادت حالة غريبة ما بين الاندهاش لدى البعض والخوف لدى آخرين، وحب الفضول ومشاهدة هذا "الجن" لدى القلة من أصحاب القلوب "الجامدة" كما يدعون.

لكن بين هذا وذاك غاب صوت العقل والمنطق والعلم، فمن يصدق بوجود "الجن" يعد شخصا لا يزال يفكر بعقلية عصور الجاهلية، ومن ردد ذلك قاصدا ومتعمدا فهو يجر مجتمعنا إلى الخلف مئات السنين، لأنه من ادعى أنه يتعامل ويتفاعل مع الجن فهو شخص دجال.

كما أن من يردد ذلك شخص جاهل، لأن الله أكد أنهم يرون البشر هو وقبيله من حيث لا ترونهم، والله هو من قرر أن الإنسان لا يدرك رؤية الغيبيات فى الطبيعى، ومن ادعى أنه فوق درجة البشر فى رؤية الجن والملائكة فهذا لون من الدجل والشعوذة، وإيماننا به فى إطار الغيبيات هو الأمر المقبول، لا يتعدى ذلك.

لكننا لابد أن نرفع القبعة ونقول "شابو"، لإدارة الإعلام والعلاقات بوزارة الداخلية، حيث تعاملت مع الواقعة بسرعة وجدية، ونفت الواقعة جملة وتفصيلا، ونفت فى بيان لها، ما تم تداوله بشأن ظهور "جن" أعلى منزل أحد الدجالين فى أثناء احتراق المنزل، بالقنطرة غرب فى محافظة الإسماعيلية.

وأوضح البيان، أن مركز شرطة القنطرة غرب تلقى بلاغا، يفيد سير شخص عاريا فى حالة هياج ويلقى الحجارة على المارة ممسكا بيده سكينا، وحال تهدئته من قبل الأهالى دخل إلى مسكنه وأضرم النيران به.

وانتقل رجال الأمن والحماية المدنية وسيطروا على الحريق، وتم ضبطه، واتضح أنه مهتز نفسيا، لتتكشف الحقيقة كاملة ويدخل أصحاب العقول الجاهلة إلى جحورهم، ونؤكد من خلال ذلك أن مجرد ادعاء رؤية الجن كاذب ومضلل ومرتزق.

واقعة أخرى، لا بد وأن نحيى فيها رجال الأمن على سرعة كشف ملابسات الجريمة وضبط المتهم فيها، وأيضا لسرعة كشف الحقيقة، ونشرها عبر الصحف والمواقع الإخبارية والقنوات الفضائية حتى يتعظ الآخرون، حينما أقدم شخص على سرقة هاتف محمول من آخر فى أثناء تأدية فريضة الصلاة فى أحد المساجد، بشبرا الخيمة، وبفحص الكاميرات وتفريغها تم التوصل إلى اللص، الذى ظهر جليا، بالصوت والصورة، وتم ضبطه، واعترف بجريمته، لكن السؤال هنا، كيف فكر فى ارتكاب جريمته، بعيدا عن وقوع الجريمة داخل بيت الله، إضافة إلى أنه ربما لم يلحظ وجود كاميرات مراقبة سواء داخل أو خراج المسجد، كيف طاوعه عقله وقلبه فى سرقة شخص مدرك ويقظ؟، ألم يأت بباله أنه سوف يشعر به ويطارده، لا أملك إجابة لكن المتهم فقط هو من يستطع الرد، على سؤالنا.

وعلى تلك الطفلة التى لم تكمل عاما الـ15 عاما، أن تعطينا مبررات لقتلها أختها الصغيرة صاحبة الـ8 سنوات، بعدة طعنات، وبالبحث وراء السبب المبدئى علمنا أن الغيرة القاتلة، حيث إن والديها كان يميزان الطفلة الجميلة الصغيرة ريتاج عن شقيقتها الكبرى، لكن هل يصل الأمر لحد القتل؟ أعتقد أن مثل هذه الحوادث تمثل لوغاريتمات مصرية، تحتاج للتمحيص والتفسير والتحليل من قبل أساتذة نفس واجتماع وعلماء دين.

فى النهاية.. حفظ الله مصر، شعبا وجيشا وشرطة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز