محمود بسيونى
الحدث ينقله بحسب بيان هيئة الاستعلامات حوالى 2800 إعلامى، يمثلون 450 وسيلة إعلامية دولية قادمة من كل أنحاء العالم، وهو ما يعنى أنه سيكون الخبر الأول فى كل نشرات ووكالات الأنباء والفضائيات الدولية، وترجمة ذلك هو أننا أمام أكبر وأهم تسويق إعلامى للدولة المصرية وجمهوريتها الجديدة، وأفضل مرآة تعكس ما تحقق على أرض مصر من إنجازات، يمكن لضيوف مصر التحقق منها بنفسهم.
ومن متابعة خرائط حركة الطيران، نجد أن مئات الرحلات انطلقت من كل أنحاء العالم باتجاه شرم الشيخ، من بينهم 130 طائرة رئاسية، وهو عدد غير مسبوق من المشاركات فى قمة المناخ بتمثيل قادم من 190 دولة، وعلى أثره أعلنت فنادق شرم الشيخ اكتفائها.
رفعت هذه المشاركة غير المسبوقة سقف التوقعات، بأن تكون نتائج هذه القمة أكثر أهمية، مما تم التوصل إليه فى قمة جلاسكو الأخيرة، وهو ما لفت نظر الإعلام الغربى، حيث ركزت أغلب التحليلات على أن مؤتمر المناخ فى مصر، سيكون بمثابة "إشارة البدء" لتدشين "درع واقى عالمى"، يهدف إلى الحماية من مخاطر المناخ، بواسطة أنظمة التمويل المختلفة، والتفاوض بشأن "نادى المناخ"، الذى تم إنشاؤه حديثا، ويهدف للحفاظ على القدرة التنافسية وأن تصبح حماية المناخ "ميزة تنافسية".
ومع بدء أعمال المؤتمر ظهر التنظيم المصرى الراقى، عبر فرق المتطوعين من شباب مصر التابعين للجنة المنظمة لمنتدى شباب العالم، والذين نالوا استحسان الضيوف الأجانب وكانوا واجهة مشرفة لكل مصرى، من حيث العمل على مساعدة كل الوفود وتسهيل إجراءات مشاركتهم، يعملون فى صمت ودأب شديد لإخراج مشهد استضافة مصر للقمة فى أبهى صورة.
استضافة مصر لمؤتمر المناخ ونجاحها فى إدارة المؤتمر بقوة، أزعجت المتربصين بالدولة المصرية لأن المؤتمر سيكون كاشفا للحقيقة التى حاول الإعلام المعادى تشويهها، كما تشعر أدوات الجماعة الإرهابية بالرعب من نتائجة الإيجابية، وتحول مصر لقوة دولية مؤثرة، فى مسار السياسات الدولية، وملف المناخ من أبرز ملفاته.
ولذلك تحاول من خلال عناصرها تهديد المشهد والتصعيد، من أجل إيقاف وتعطيل المردود الإيجابى من انعقاد المؤتمر، ويستخدمون كل أدوات التدليس والكذب وترويج الشائعات لإحباط الناس ورسم مشهد مغاير أمام رؤساء وملوك دول العالم.
مخطط الجماعة لن يمر، سيتحطم على صخرة وعى المصريين، ومصر ستتحدث عن نفسها فى قمة المناخ، وستقدم للعالم نموذج نجاح جديد ينطلق من رسالة سامية، وهى الاتفاق على إنقاذ الكوكب وتأمين معيشة أفضل للبشرية وتحقيق العدالة المناخية لكل دول العالم.