البث المباشر الراديو 9090
كلارا ميلاد
نشأت أصول القانون الدولى العام على مبادئ وأسس سامية فى احترام كل دولة لسيادة واختصاصات الدول الأخرى دون المساس بها من أجل إنشاء مجتمع دولى بِنَاء خالٍ من النزاعات والصراعات الدولية.

وكانت هذه المسألة أحد أهم عوامل إنشاء منظمة الأمم المتحدة التى نشأت على ميثاق يتضمن مبادئ أساسية لحماية سيادة الدول واستقرارها وقيام علاقات ومجتمع دولى بشكل سليم، فأصبح التدخل فى شؤون الدول محرماً دولياً بكافة أشكاله باستثناء بعض الحالات المشروعة.

وسوف نتناول فى هذا المقال مبدأ يرتبط ارتباطا وثيقا بالأمن القومى للدول والحفاظ على استقرارها وهو "مبدأ عدم التدخل" والذى يعد الأكثر حساسية لأنه يجمع بين سيادة الدول من جهة وعدم انتهاك هذه الدول لحقوق الإنسان من جهة أخرى.

حيث نجد ميثاق الأمم المتحدة قد نص على مبدأ عدم التدخل فى المادة الثانية الفقرة السابعة (2/7)،  وإن التقيد التام بمبدأ عدم التدخل بجميع أنواعه فى الشؤون الداخلية والخارجية للدول هو أمر ذو أهمية عظمى للمحافظة على الأمن والسلم الدوليين ولتحقيق مقاصد ومبادئ الميثاق.

وإن حدوث أى انتهاك لمبدأ عدم التدخل بجميع أنواعه فى الشئون الداخلية والخارجية للدول يشكل تهديداً لحرية الشعوب ولسيادة الدول واستقلالها السياسى ولسلامتها الإقليمية وتهديداً لتنميتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بل وقد يعرض أيضاً السلم والأمن الدوليين للخطر.

وقد ورد هذا فى القرار(/ 2131/ (A/ RES 31 كانون الأول 1965.) الصادر من الجمعية للأمم المتحدة: لا يحق لأية دولة أو مجموعة من الدول أن تتدخل، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، لأى سبب كان فى الشئون الداخلية والخارجية للدول الأخرى.

ويشمل مبدأ عدم التدخل فى الشؤون الداخلية والخارجية للدول الحقوق التالية:

(أ) سيادة جميع الدول واستقلالها السياسى وسلامتها الإقليمية ووحدتها الوطنية وأمنها، فضلاً عن الهوية الوطنية والتراث الثقافى لسكانها.

(ب) حق الدولة السيادى غير القابل للتصرف فى تقرير نظامها السياسى والاقتصادى والثقافى والاجتماعى بحرية وفى تنمية علاقاتها الدولية وفى ممارسة سيادتها الدائمة على مواردها الطبيعية وفقاً لإرادة شعبها دون تدخل أو تداخل أو تخريب أو قسر أو تهديد من الخارج بأى شكل من الأشكال.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز