د. إيناس على
ارتفاع هذه الشريحة تتطلب منا اهتماما كبيرا بهم، حيث يهدف الاحتفال بهذا اليوم إلى زيادة الفهم لقضايا الإعاقة ودعم التصميمات الصديقة للجميع من أجل ضمان حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة.
وقد نبغ وتميز العديد من أشقائنا من ذوى القدرات الخاصة، وبات منهم البطل الرياضى والطبيب والمهندس والمعلم والعالم والباحث.
وامتلك الكثيرون منهم عزيمة وإصرارا قد لا تجده عند غيرهم، وحولوا محنتهم إلى منحة واعتبرها حافزا لهم لبذل الجهد وإثبات ذاتهم وتميزهم فى عدد من المجالات.
فمن أراد الإنجاز لا تعجزه إعاقة، ولا يأخذها ذريعة للتكاسل والتخاذل وتبرير الفشل، فقد حقق عدد من ذوى الاحتياجات الخاصة ما لم يحققه الأسوياء من أقرانهم.
وقد حرصت الدولة المصرية على الاهتمام بذوى القدرات الخاصة ووضعت هذه الفئة نصب أعينها وراعت مطالبها وراحت لتخصيص عام لهم.
ونظمت مصر كبرى الاحتفالات لذوى الاحتياجات الخاصة، وعملت على اكتشاف المواهب فيهم وتنميتها وتسخيرها فيما يفيدهم وينفعهم، وبما يسهم فى دمجهم بالمجتمع.
فقد تلاشت النظرة السلبية عن ذوى الإعاقة، واختفى التنمر الذى عانوا منه لسنوات طويلة، وسبب لهم أزمات نفسية واجتماعية عديدة، نظرا لانعدام ثقافة تقبلهم فى أوقات سابقة.
قبل أن تتغير الأمور ويصبح ذوى الاحتياجات الخاصة فى قلب وعقل كل مصرى، يدرك الجميع أنهم لا يقلون شأنا عمن سواهم ولهم كل الحقوق، بل باتوا ملهمين لما حققوه من نجاح.
وعاشوا السنوات الأخيرة أفضل سنوات عمرهم بعدما دخلوا البرلمان، وبات هناك ممثلون لهم يتحدثون بلسانهم وينقلون مطالبهم للحكومة المصرية التى لا تتوانى فى تنفيذها.
وقد رأينا أصحاب التحدى أصبحوا معيدين فى الجامعات وباحثى دكتوراة رغم فقدان البصر، وغير ذلك من النجاحات التى لو ذكرناها لاحتجنا كتبا نسرد فيها قصص ملهمة وناجحة نحتاج جميعا أن نتابعها، لأنها خير محفز لمن أراد النجاح ولكنه يعانى من قبة الإمكانات المتاحة له.
وختاما كل عام وأخواتنا وحبايبنا من ذوى الاحتياجات الخاصة بكل خير سلام وربنا يوفقهم دائما ويديم نجاحهم وتفوقهم ويواصلوا النجاح.