البث المباشر الراديو 9090
حنان أبو الضياء
بعد مرور عدة أشهر من مؤتمر المناخ cop27، هل تغيرت طريقتنا من الغطرسة فى التفكير فى أنه يمكننا إدارة الطبيعة، والتلاعب بها والتحكم فيها، إلى فهم أننا نعيش داخل الطبيعة ويجب أن نتكيف معها.

هذا ما ستثبته الأيام المقبلة فى كاليفورنيا، التى لا تزال غير مستعدة لعاصفة أخرى من ARkStorm، وخلصت التقييمات الأخيرة إلى أن مثل هذه العاصفة يمكن أن تغمر آلاف الأميال المربعة، وتسبب انهيارات أرضية هائلة، وتدمر البنية التحتية الصناعية والزراعية الواسعة، وتلوث إمدادات المياه، وتقتل آلاف الأشخاص، وتكلف تريليون دولار، وهذا هو ثلاثة أضعاف التكلفة المتوقعة لزلزال كارثى محتمل بنفس القدر.

تغير المناخ الذى يسببه الإنسان، آخذ فى التسارع، وظهرت آثار خطيرة بالفعل، بما فى ذلك ارتفاع الطلب على المياه من قبل البشر والحيوانات والنباتات بسبب ارتفاع درجات الحرارة، ارتفاع مستويات سطح البحر نتيجة ذوبان الجليد الأرضى فى جرينلاند وأنتاركتيكا، والمزيد من حالات الجفاف والفيضانات الشديدة والمتكررة فى جميع أنحاء العالم.

ومن المفارقات أن الفيضانات التى تضرب الساحل الغربى من امريكا تأتى الآن على رأس سنوات من الجفاف غير العادى، كانت ثمانى سنوات من السنوات التسع الماضية فى كاليفورنيا شديدة الجفاف.

فى الجنوب الغربى، يطلق العلماء على السنوات الـ 22 الماضية اسم الجفاف الضخم - وهو الأسوأ منذ 1200 عام، وعندما بدأ موسم الأمطار، كان من الممكن سماع تنهدات ارتياح من مديرى المياه والجمهور، والآن تحول هذا الارتياح إلى خوف من أن البندول قد تأرجح بشدة إلى الطرف الآخر.

البشر ليسوا عاجزين على مواجهة الأحداث المتطرفة، ويجب عمل المزيد لزيادة قدرتنا على الصمود،ولتقوية قدرة الطبيعة والناس على الاستمرار فى الازدهار فى ظل هذه الأنواع من الصدمات والضغوط والتغيرات المناخية، والأهم من ذلك هو خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى فى جميع أنحاء العالم، لإبطاء وإيقاف التغيرات المناخية التى تهددنا فى النهاية، ولكن يجب علينا أيضا أن نعمل بسرعة لمعالجة الآثار التى لم نعد قادرين على تجنبها.

يجب أن يتعامل التخطيط للكوارث مع الأحداث الأكثر تطرفا، بما فى ذلك تحديث خرائط المخاطر الطبيعية لتعكس المخاطر الجديدة، ويجب إصلاح برامج التأمين ضد الفيضانات وتطوير الأراضى لإيقاف عمليات البناء الجديدة فى السهول الفيضية، ولمنع إعادة البناء فى المناطق الخطرة بعد الكوارث، ولتشجيع التراجع التدريجى بمرور الوقت من المناطق التى من المؤكد أن تتعرض للفيضانات.

يجب أن يصبح استخدام المياه، لزراعة الغذاء وتشغيل الصناعات وتوفير الاحتياجات المحلية، وتحتاج إمدادات المياه إلى التوسع فى البرامج المبتكرة التى تلتقط المزيد من المياه خلال السنوات الرطبة واستخدامها لإعادة الشحن المستنفد من المياه الجوفية، ومن خلال معالجة وإعادة استخدام تريليونات الجالونات من مياه الصرف الصحى المعالجة عالية الجودة التى يتم التخلص منها حاليا.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز