عزة فتحى
جملة "المواطن الصالح" ليست شعارًا أو كلمات يُطلقها من يعيشون فى أبراج عالية بل هى مفهوم صحيح لما يجب أن يكون عليه سلوك الفرد، مُنذ أن كان طفلًا، حيث تُعلمه الأسرة الصواب والخطأ، والحرام والحلال، وحقوق الجار، وعدم إزعاج الآخرين، وإماطة الأذى عن الطريق، والحفلظ على الممتلكات العامة كالخاصة، ثم يأتى دور المدرسة لتؤكد هذه القيم والمعايير والسلوكيات، وبعدها الجامعة ثم الجامع، والكنيسة، والأندية، والإعلام، والأحزاب.
وهكذا تتضافر كافة المؤسسات لتربية وإعداد المواطن أو الفرد الصالح، فبناء الإنسان بالشكل السليم يُسهم فى الحفاظ على ما تقوم به الدولة من مشروعات عملاقة وتنميتها، ودون هذا البناء الصالح والصحيح ستُهدم كل الجهود المبذولة.
السلوكيات الخاطئة تؤدى لمشكلات فردية أولًا ثم تنمو تدريجيًا فتُسبب الكثير من المشكلات الكبيرة التى تصل إلى حد الجرائم، وهذا ما نراه يوميًا بوضوح على مختلف منصات السوشيال ميديا.
المُجتمع لا يُبنى إلا بالجهد والعمل، ومن ثم فإن الآباء مُطالبين بتربية أبنائهم بالصورة السليمة، وتخليهم عن دورهم يُسبب مشكلات وأخطار كبرى على المُجتمع، لننتبه ونترك السلبية.
ما سبق لا يعنى أن الأطفال لا يخطئون، بل إن واجبنا هو تعديل سلوكهم وتقويمهم، وعلى مؤسسات التعليم العودة للتربية قبل التعليم، وعلى الإعلام زيادة التركيز على دراما التربية، وكذا المساجد والكنائس والأحزاب، لا تتركوا أبنائنا بين براثن السوشيال ميديا وشلة الأصدقاء ورفاق السوء.
اتنبهوا.. نحن فى خطر.. نحن أمة تركت تربية أبنائها، وهم الكنز الحقيقى إلى الشارع، على المُجتمع أن يُعيد صياغة مُشكلاته، ويعمل على حلها، وأهم مشكلة الآن هى القيم والسلوك، وتربية الأطفال، وتعليم الشباب.
نحن ننبه، وبذلك نكون قد بلغنا الرسالة.