شنودة فيكتور
عن كم الطاقة الإيجابية التى تغنى بها حسين الجسمى فى احتفالية "قادرون باختلاف" لذوى الهمم، وأصحاب القدرات الخاصة من أولادنا وبناتنا الأخيرة فى نهاية عام 2022، بكلمات بسيطة معبرة تعبُر إلى أعماق القلوب بكل سلاسة وهدوء لتأخذك إلى ذلك العالم شديد الإنسانية والمشاعر الراقية والإحساس بالآخر التى نحتاج إليها بل ونفتقدها فى أحيان أكثر.
ربما مرَّت أعزائى عدة أشهر على تلك الاحتفالية الرائعة، والتى دائمًا ما تشهدُ العديد من المعانى والقيم الإنسانية شديدة الرقى والتحضر، وهى أنَّ نشعر بهموم ومشاكل كل أولادنا وأسرهم فى بلدنا الحبيبية بعد إهمال طالهم لسنوات عدة، حتى فى تسميتهم التى ارتقت إلى تلك الدرجة فهم ذوو الهمم والقدرات الخاصة، داعمين لهم كدولة ومجتمع فخورين بإنجازاتهم ومقدرين لها ومعظمين من شأنها.
تصور عزيزى القارىء كل تلك الطاقة الإيجابية المستمدة من هذا المشهد العظيم، كم نحن جميعًا فى أشد الاحتياج لها حتى ولو لم نكن نمر بمثل ظروفهم، ولكننا بكل تأكيد نقع تحت وطأة تلك الضغوط الحياتية اليومية من مسؤوليات العمل والأسرة بكل تفاصيلها، وكل تحدياتها تُكللها تلك الأزمات التى تهل علينا من جائحة الكورونا، وتبعاتها ثم الحرب "الروسية - الأوكرانية"، وما تواجهه بلدنا من إشكاليات داخلية وتأثيرات خارجية.
وسط كل هذا، كم نحن فى أشد الاحتياج أنَّ نكون داعمين لأنفسنا وللآخرين بقوة؟، وأنَّ نكون سندًا لبعض ولو بكلمة طيبة، نعى ونفهم وندرك أنَّ تلك الدنيا أيام نقضيها ونرحل فلا تعلو علينا صعابها ولا توقفنا تحدياتها بل نكون ككلمات تلك الأغانية أساتذة فى التعامل معها نتحمل ونقوم بمهام أعمالنا، ونربى وندعم جيلًا نرى فيه أملًا للغد بتوجيه واحتواء وتصحيح للأخطاء بحكمة ومرونة كل منا فى موقعه بيتًا، مدرسة، كلية، مسجد، وكنيسة، فجميعنا مطالبين بتلك المسؤولية المشتركة، حتى نعبر بهم فوق تحديات الحياة وإشكاليتها التى لم ولن تتوقف يومًا لكن يزيد معها اليقين بـ "رحمة الله".
وعدله مع عملنا وواجبتنا..، وفى النهاية هل حقًا توَّد يا صديقى أن تصبح أستاذًا فى الدنيا ؟.