البث المباشر الراديو 9090
أيمن فاروق
لن نتطرق إلى الإنجازات كثيرًا، ولن نتحدث عن معوقات، ربما قد نشير إليها، سواء تلك الإنجازات التي لا حصر لها في مجال الصحة ومكافحة الإرهاب والنقل والإسكان وغيرها، أو تلك المعوقات التي تعد واضحة كوضوح الشمس في كبد السماء، واسمحوا لي أنَّ أستعين بجملة شهيرة للدكتور إبراهيم الفقي، وهي "لولا وجود العسر ما كان اليسر موجود، ولولا وجود المعنى لما كان للمعنى معنى"، فالطالما الإنسان يعمل ويجد ويجتهد بالتأكيد سيأتي الفرج من الله، لأنه يعلم ما في القلوب.

الكل يلمس ويرى حجم المجهود الكبير الذي يبذله الرئيس عبدالفتاح السيسي من أجل بناء دولة مصرية حديثة "الجمهورية الجديدة"، ووسط جهوده المضنية لأجل هدفه الأسمى، جاءت جائحة كورونا وتلتها الحرب الأوكرانية لتدخل العالم في نفق مظلم وتؤثر على بعض الدول ومن ضمنها مصر، ورغم ذلك فإن الحكومة المصرية والقيادة السياسية، لم يتوقفوا وواصلوا مسيرة العمل والبناء، وسط تحديات الجميع يلمسها، لهذا ستكون المنحة الإلهية عظيمة وعلى قدر المجهود الكبير. 

الإنجازات التي حققها الرئيس عبدالفتاح السيسي تتحدث عن نفسها، فمصر قبل 2013 تختلف تماما عما بعدها، والذي يعتبر كلماتي درب من دروب الخيال، عليه أن ينزل إلى الشوارع والميادين، والمحافظات، والقرى والنجوع، بحري وقبلي، شمال مصر وجنوبها، وشرقها وغربها، فالمشروعات العملاقة والإنجازات الضخمة تعلن عن نفسها. 

أعتقد أن لا أحد ينكر ذلك، فحجم الكباري التي حلت الأزمة المرورية في محافظة القاهرة والجيزة وكانت الأزمة المرورية قبل 2013 دربا من دروب الخيال بشهادة خبراء المرور، لكن تحول المستحيل إلى واقع نعيشه، ليس هذا فقط، شبكة الكباري على مستوى الجمهورية التي ربطت الطرق ببعضها دليل على استباقية الفكر لدى القيادة السياسية، فما كان يعتبره البعض إعجاز أصبح اليوم واقعا نعيش فيه، بالإضافة إلى شبكة الطرق والكباري التي يحولها بعض كارهي الأوطان والحاقدين لمادة سخرية لعجزهم الفكري ومحاولة الهدم لا البناء، لهذا أقول لهؤلاء وغيرهم، إن أردت السخرية فالإنجازات كثيرة، تفوق حجم سخريتكم المريضة، وإن حاولت الهدم فمواد البناء أكثر في مصر من الهدم يا من كرهتم أنفسكم قبل أوطانكم، وعليكم أن تلتقطوا أنفاسكم وأنتم ترون حلم من الأحلام الذي تحول لحقيقة، "مصر الرقمية" لم يكن لأحد أن يتخيل أن يتم هذا الإنجاز خلال سنوات قليلة، فعالم المعلومات والبيانات الرقمية والمدن الذكية ومركز البيانات الدولي ومراكز إبداع مصر الرقمية وإطلاق منصة مصر الرقمية التي يتم من خلالها تقديم عددٍ كبيرٍ من الخدمات الحكومية الرقمية للمواطنين بسهولة ويسر دون الحاجة لزيارة المصالح الحكومية، أصبح واقعا، وكل ذلك ما كان ليتحقق في ظل ظروف صعبة وقاسية لولا بحكمة وسياسة وتفكير عصري من قيادة حكيمة وصادقة، وأيضا بشعب آمن برئيسه وصدقه، هذا الشعب صاحب قوة التحمل والإرادة الصلبة، الذي استلهم ذلك من حضارة عريقة، فذلك ليس بجديد على المصريين، تلك الأمة العظيمة، وهذا ما أكد عليه الرئيس في كلمته أثناء زيارته لمحافظة بني سويف، حينما قال: أؤكد لكم جميعا، بأن يقينى الراسخ بأن أمتنا العظيمة، قادرة على صياغة الحاضر وصناعة المستقبل، وزراعة الأمل وإقرار السلام والاستقرار، تلك حرفتنا، منذ أن كتب التاريخ على جدرانها، وكانت أرضنا الطيبة مبتدأ التاريخ، وستكون منطلق المستقبل "بإذن الله"، بالعزيمة والإرادة.

كما تحدث الرئيس صاحب النظرة الحكيمة، بصدق ووضوح وأبدى تقديره لحجم المعاناة التي تواجهها الأسرة المصرية، في مواجهة الأعباء المعيشية الناجمة عن الآثار الاقتصادية السلبية للأزمة العالمية المركبة التى خلفتها جائحة "كورونا"، وضاعفتها الحرب "الروسية – الأوكرانية".

كلمات الرئيس كانت صادقة، أحسها المواطن، كما أن الشعب يعلم يقينا أن الرئيس يعمل ليل نهار من أجل النهوض بهذا البلد، ولتوفير حياة كريمة لكل المصريين على كافة الأصعدة وهو ما سعت له القيادة السياسية على مدار عشر سنوات، لكن علينا أيضا العمل والصبر فالأمم العظمى تبنى بالعمل والمثابرة، بهذا سنتجاوز تلك المرحلة، دون توقف عجلة الإنجاز ودون أن تتعثر خطط التنمية، ومن أجل استكمال المسيرة وحصاد ثمار ما زرعناه، تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي لمواصلة البناء والتنمية.

وسط كل هذه الإنجازات، يجب ألا ننسى أن الدولة المصرية وأجهزتها كانت تحارب الإرهاب الخسيس،، بالتوازي مع مواصلة جهود التنمية والبناء، وعدم الاكتفاء بالتعامل معه من جوانبه الأمنية والفكرية والدينية فقط، بل والاهتمام بالتوازي وفي ذات الوقت بالبناء والتعمير وتعزيز البنية التحتية والارتقاء بالظروف الاقتصادية والاجتماعية كوسيلة أساسية لمكافحة الإرهاب.

تحيا مصر.. تحيا مصر

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز