الدكتور شحاتة غريب
وما يحدث في هذه الأيام في قطاع غزة، يؤكد أن فلسطين في عيون القيادة السياسية المصرية، فمنذ نشوب العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة، وقصف كل شيء فيها، وانتهاك حقوق الشعب الفلسطيني، نجد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي يبذل قصارى جهده من أجل وقف سفك الدماء، والإصرار على وصول المساعدات الإنسانية إلى الأهالي في غزة، ورغم التعنت الإسرائيلي غير المبرر لمنع دخول المساعدات، نجد أبناء الشعب المصري العظيم وبدعم قوي من القيادة السياسية مرابطين عند معبر رفح حتى وصول المساعدات إلى داخل غزة!
وخرجت ملايين المصريين في معظم المحافظات تدعيما للرئيس عبدالفتاح السيسي في موقفه تجاه الأحداث المؤسفة والكارثية التي تحدث في غزة، حيث قد أعلن سيادته أن الأمن القومي المصري لا يمكن المساس به، وأن الأرض المصرية لا يستطيع أحد الاقتراب منها، وأن دعم القضية الفلسطينية التزام وطني على الدولة المصرية، ولا يمكن التخلي عن الشعب الفلسطيني أو عدم الدفاع عن حقوقه.
وكانت كلمات القيادة السياسية المصرية مع الرئيس الأمريكي جوبايدن واضحة لا غموض فيها، وتم التأكيد على وقف إطلاق النار، ووقف اعتداء الجيش الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في غزة، وعدم قصف المنشآت المدنية، وضرورة احترام حقوق الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
وأكد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن ما حدث من قصف واعتداء غاشم على مستشفى المعمداني في غزة، والذي راح ضحيته مئات المرضى، يشكل جريمة نكراء في حق الإنسانية، ويمثل انتهاكا صارخا لكل المواثيق والأعراف الدولية، كما أن المحاولات المتكررة بهدف تهجير الفلسطينيين من غزة تكون غير مقبولة، ولا يمكن على الاطلاق السماح لأي كائن من كان أن يهدد سلامة الأراضي المصرية!
ولعل الجميع يدرك ما أشار إليه السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي في لقائه مع المستشار الألماني، وتم التأكيد على حتمية وقف الاعتداءات المستمرة من قبل الكيان الصهيوني على قطاع غزة، وضرورة وصول المساعدات داخل قطاع غزة، وعدم السماح وعدم القبول بتهجير الفلسطينيين من أرضهم، لأن في ذلك ضياع للقضية الفلسطينية برمتها، كما أكد السيد الرئيس أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تجاهل ضرورة أن تكون هناك جدية في إيجاد الحل الشامل والعادل، والمتمثل في إعلان الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
ولا ريب أن الدعوة المصرية إلى عقد قمة طارئة للسلام في القاهرة، يؤكد مدى حرص القيادة السياسية على تحقيق السلام في المنطقة، وأن يكون سلاما عادلا يعترف بحقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وأن يتم التأكيد على أن العدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية لا قيمة له، لأن ذلك لن يثني الفلسطينيين عن الدفاع عن قضيتهم، وأن استمرار التعنت الإسرائيلي سيؤدي حتما إلى اشتعال المقاومة من أجل الاستقلال، ومن أجل الدفاع عن الأرض والعرض!
فما تبذله مصر من جهد كبير لدعم القضية الفلسطينية يبرهن على أن هذه القضية كانت وما زالت وستستمر في عيون القيادة السياسية المصرية، حتى ينعم الشعب الفلسطيني الشقيق بحرية الاستقلال وإعلان الدولة، وأن نزور جميعا القدس في القريب العاجل!