أيمن يوسف
وفي المقدمة الدولة المصرية ومؤسساتها. والقيادة السياسية المصرية لا يغيب عنها هذا، وصاحبة بصر، وبصيرة. والشعب يقف وراءها على أرضية واحدة ثابتة. شامخون وصامدون، على قلب رجلٍ واحد، وإلى جانبهم مؤسسات الدولة القوية.
أكاذيب الـ CNN وادعاءاتها الباطلة لا تُعد ولا تُحصى، اعتدنا عليها؛ فالدور الخفي لها معلوم لدينا جيدًا، وليس بجديد؛ فكم من أكاذيب افترت بها CNN على مصر!، وكم من ادعاءات باطلة، وأكاذيب من نسج خيال مريض، لن تنال من عزيمة مصر والمصريين.
وليس هذا من قبيل الصدفة، ولكن الغرض معلوم. المقال الذي نشره موقع "سي إن إن" الأمريكي حول ما أسماه "تغيير مصر شروط صفقة وقف إطلاق النار" في قطاع غزة، هو بالتأكيد كذبة جديدة للإعلام الغربي؛ الهدف من وراء ذلك هو استهداف الدور المصري الداعم الأول والأكبر للقضية الفلسطينية بالأكاذيب، والافتراءات حتى تحقق مخططها الخبيث، ويستفرد الاحتلال الإسرائيلي بالشعب الفلسطيني، ويتم تحييد الدور المصري الصامد ليواصل الاحتلال مخططه الشيطاني بتصفية القضية، خصوصا وأن حكومة نتنياهو فشلت فشلًا ذريعًا منذ عدوانها على غزة.
ولنا في دروس الماضي عبرة وعظة. وإن أردنا أن نفتح أي صفحة في كتاب التاريخ حول علاقة أمريكا، وإسرائيل، سنجدهما وجهين لعملة واحدة، يتبادلان الأدوار. ومؤخرًا وبعد انتهاء الدور الأمريكي و"التمثيلية" التي قامت بها أمريكا بأنها ترفض العدوان الإسرائيلي وترفض اجتياح غزة، تكشفت حقيقة أمريكا، وعلاقتها بإسرائيل في مجلس الأمن؛ حينما استخدمت حق النقض "الفيتو" للمرة الخامسة ضد وقف إطلاق النار في غزة؛ لهذا ما تفعله أمريكا واضح كوضوح الشمس في كبد السماء. فما تفعله الـ CNN والإعلام الغربي وتدعمه إسرائيل، ما هو إلا "تمثيلية"، وتبادل أدوار؛ من أجل استمرار العدوان، وتنفيذ المخطط الإسرائيلي وإشعال المنطقة.
ادعاءات وافتراءات الآلة الإعلامية الأمريكية، وتحديدا الـ CNN كثيرة، لن نحصيها الآن، ولكن يكفينا شهادة نتنياهو نفسه، رئيس وزراء الاحتلال، والذي صرح في السابق أن الإعلام الأمريكي مضلل داخليا، وخارجيا، وعلى المستويات كافة، وهذا أيضًا، بشهادة دونالد ترامب، رئيس أمريكا السابق، وفريقه ومؤيده، مؤكدين أن الإعلام الأمريكي غير محايد وغير مهني.
الجهود المصرية في محاولات ومفاوضات وقف إطلاق النار الجميع يعلمها، ومستمرة، منذ بدء العدوان على غزة قبل 8 أشهر. كما أن الدور المصري في إدخال المساعدات عبر معبر رفح واضح، وأكد على ذلك أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، والذي أكد على أهميته ودعم مصر المتواصل للقضية الفلسطينية. لكن التعقيدات تأتي دائمًا من جانب الاحتلال، وعلى الرغم من ذلك؛ فمصر لن، ولم تترك فلسطين والقضية الفلسطينية.
ما تلجأ إليه إسرائيل، والإعلام الغربي من نسج ادعاءات، وأكاذيب؛ يؤكد على الفشل الإسرائيلي، والأمريكي في عدوانهما على غزة، وتلك الافتراءات ما هي إلا مبررات واهية؛ لاستمرار الحرب وسكب مزيد من البنزين على النار في المنطقة لتزداد اشتعالا، وإبعاد الوسطاء لتنفيذ المخطط الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين.
وفي النهاية أقول: إن خدع وأكاذيب CNN ما هي إلا مثل رصاص الأفراح "الفنكوش" يريد أن يغطي بأزيزه غير المؤثر على الجهود المصرية التي تبذلها مصر، والوسطاء العرب كافة؛ من أجل وقف إطلاق النار في غزة، وإدخال المساعدات لغزة.
ولكن مثل هذه الأكاذيب ما هي إلا فقَّعات هواء تنفجر كلما تكبر دون أن يكون لها أدنى تأثير. كما لا يمكن أن ينسى الجميع أن القيادة السياسية المصرية قالت كلمتها أمام العالم: "لا للتهجير القسري لأهالي غزة"، ليس لشيء سوى أن التهجير سيكون "شهادة وفاة" لـ القضية الفلسطينية.