البث المباشر الراديو 9090
الدكتور شحاتة غريب
مرت الدولة المصرية بظروف عصيبة بعد أحداث يناير 2011، وقد تعرض الوطن لتحديات، وتهديدات، لم تحدث من قبل، فإذا كانت مصر قد خاضت عدة حروب دفاعا عن الأرض والعرض، وتأثرت نتيجة ما ترتب على هذه الحروب من دمار، فإن ما حدث في مصر عقب أحداث ما يسمى بالربيع العربي، قد أثر على الاستقرار، والأمن، والأمان، بصورة غير مسبوقة، وكاد الوطن أن يضيع، وسادت الفوضى كل ربوع الدولة، وبدأ الخونة والعملاء في فتح أبواب الوطن لدخول أصحاب الأجندات المشبوهة، ليعيثوا فسادا في كل شبر من الأراضي المصرية!.

ومهما وصفت ما تعرض له الأمن القومي المصري من مخاطر، ومؤامرات، لن أستطيع ذكر كل صور هذه المؤامرات، لأن ما تعرضت له مصر من فوضى، وانفلات أمني، لم يحدث في تاريخها، ولولا وعي الشعب المصري، وخاصة الشباب، ما قامت ثورة الثلاثين من يونيو، لإنقاذ الوطن من الضياع!.

كما يمكنني القول وبحق، أن الفريق أول عبدالفتاح السيسي في وقتها، قد لبى نداء الملايين من المصريين، وحمل الكفن على يديه، وكاد أن يفقد حياته، من أجل نصرة الشعب المصري، ونجاح ثورة 30 يونيو، للقضاء على الظلم، والطغيان، والفاشية الدينية، وقد استطاع أن يلم شمل المصريين، ويخلق حالة من التماسك المجتمعي لم تحدث من قبل، وترتيبا على ذلك قد نجح المصريون في ابهار معظم شعوب العالم بثورتهم العظيمة ضد المتآمرين على الوطن!.


وعندما تولى الرئيس عبدالفتاح السيسي المسئولية في عام ٢٠١٤، قد استمر في حمل لواء الدفاع عن حقوق المصريين، وقد تعرض لما لا يمكن أن يتحمله بشر، ورغم اللجان الإلكترونية التابعة للجماعات الإرهابية التي تعمل ضده ليل نهار، فضل حماية شعبه، وأرضه، على حياته، وقد جعل الحفاظ على الأمن القومي المصري وحمايته هدفا أبديا له، ولن يتخلى عن الدفاع عنه، وأن كل حياته لا قيمة لها، طالما أن حياة المصريين وأمنهم في خطر!.


ولعل أي منصف يعلم جيدا أن الرئيس عبدالفتاح السيسي لم ينطق لسانه بأي كلمة غير طيبة ضد أي دولة، ولم يتدخل إطلاقا في شئونها، ولم يحرض أجهزة دولته ضد أي شعب، لنشر الفوضى، وعدم الاستقرار، بل قد كان ومازال مناديا بتحقيق السلام لكل شعوب العالم، ولعلنا نتذكر أن معظم كلماته في المحافل الإقليمية والدولية، قد كانت تتضمن عبارة "تحيا مصر وتحيا كل الشعوب المحبة للسلام".


ولذلك قد نال الرئيس عبدالفتاح السيسي، ثقة معظم شعوب العالم وقادتهم، وقد أصبح لمصر مكانة عالمية تناسب كونها صاحبة تاريخ وصاحبة حضارة، وقد أصبح رمزا للوطنية، والصمود، والتحدي، من أجل الوطن، وما من حديث عن الأمن القومي المصري إلا وتأتي سيرته، وأفعاله البطولية، حتى لا يحدث في مصر ما حدث في عدة دول مجاورة، أعتقد أن معظم شعوب هذه الدول قد تمنوا أن يكون عندهم قائد وطني، شجاع، حكيم، مخلص، مثل الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وتجدر الإشارة إلى أن كل ما يتعرض له الرئيس عبدالفتاح السيسي ليس موجها ضده فقط، بل يكون أيضا موجها ضد كل المصريين، وكأن الخونة والعملاء يريدون أن يعاقبوا الشعب المصري على دعمه واختياره للرئيس عبد الفتاح السيسي، كما أنهم يحاولون دائما النيل من شخصيته عقابا له على وطنيته، ووقوفه بجانب شعبه، وقد نسوا هؤلاء الخونة أن الشعب والرئيس لا يخشون عقابهم، ولا يهمهم مؤامراتهم، ولا تهزهم لجانهم الإلكترونية، لأن القوة الحقيقة تكمن في حبهم، وانتمائهم، وولائهم، للوطن، وأن هذه القوة ستجعلهم دائما منتصرين على كل أعداء الوطن والإنسانية!.


ويكون مهما للغاية أن يعلم كل مواطن مصري شريف بأن الحروب الإلكترونية ضد مصر وزعيمها لن تتوقف، وطالما أن عجلة التنمية لم تتوقف من أجل بناء الجمهورية الجديدة، فإن عجلة اللجان الإلكترونية لن تتوقف أيضا في مساسها بالأمن القومي المصري، ونشر الشائعات، والأكاذيب، وتهديد السلام الداخلي!.

نعم هناك أزمة اقتصادية، لكن يجب أن نعي أن معظم دول العالم بما فيها الدول الكبرى، قد عانت من ظروف اقتصادية صعبة، بسبب ما تعرض له العالم من أزمات عالمية متتالية، منها جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والحرب الصهيونية على غزة، وما ترتب عليها من تداعيات خطيرة في منطقة البحر الأحمر!.


ويجب أن تكون صور الدمار التي عشناها في ٢٠١١م وما بعدها ليست غائبة عن أعيننا، وألا ننسى التهديدات المباشرة الصادرة من قيادات الجماعات الإرهابية ضد الشعب المصري، وأمنه القومي، وأن نكون على يقين من أن كل محاولات إثارة الرأي العام ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ليس المقصود بها هو فقط، بل ضياع مصر، ودمارها، هو المقصود.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز