البث المباشر الراديو 9090
محمد طه
يعيش العالم حالة من عدم الاستقرار في ظل تنامي الصراع الدولي بين القوى المهيمنة والصاعدة، ومثلت القرارات الأخيرة من الرئيس بايدن بمنح أوكرانيا أسلحة تخترق الداخل الروسي ومنح بريطانيا أسلحة هجومية رد فعل من الرئيس فلاديمير بوتين، والذي أعلن تغير العقيدة النووية الروسية وهو ما يمثل تصعيدا نوعيا في الصراع، وتداخلا كاملا من الجانب الأمريكي والبريطاني.

وقد أعلن الرئيس الأمريكي ترامب، عقب فوزه بالانتخابات الأمريكية إنهاء الصراع في أوكرانيا، بينما منح الرئيس بايدن، والذي تنتهي فترة رئاسته في 20 يناير 2025، أوكرانيا صواريخ "اتاكمز" عابرة للقارات، والتي تم إطلاق 4 صواريخ دفعة واحدة، منها عقب الإعلان، بالإضافة إلى مساعدات عسكرية بقيمة 275 مليون دولار تحتوي على صواريخ "هيمارس"، كما منح بريطانيا أوكرانيا صواريخ "ستورم شادو" وحزمة من المساعدات العسكرية المتطورة، بجانب محاولات دعم القوى الانفصالية في القوقاز ليتخطى الغرب الخطوط الحمراء الروسية.

وقد أعلن بوتين، تغيير العقيدة النووية الروسية، وهدد الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا بأن أي هجوم من دوله غير نووية بأسلحة دولة نووية يعتبر هجوم من الدولة النووية نفسها، واعتبار أمريكا وبريطانيا وحلف الناتو والدول الأوربية أطرافا في الحرب بأوكرانيا.

وأفاد بوتين، بأن الغرب يريد وضع روسيا في الزاوية تحقيقا لمصالح جيوسياسية، وأكد أن موسكو تعاملت مع ذلك، وأن الغرب متورط بشكل مباشر، فهو من يزود أوكرانيا بإحداثيات الصواريخ، وحذر من تزويد كييف بأسلحة نووية.

بوتين، أكد أن روسيا سترد على الأعمال العدائية بالطريقة التي تقررها وزارة الدفاع والأركان، وأفاد: "إذا استخدمنا منظومة أورشنيك في ضربة مواردها مركبة فإنها ستضاهي القوه الصاروخية النووية".

يأتي التصعيد الأمريكي والبريطاني الروسي للصراع في أوكرانيا رغبة في تحقيق مصالح القوى المهيمنة على حساب القوى الصاعدة، فالمصالح الغربية تتعارض وتتقاطع مع المصالح الروسية والصينية من تغيير للنظام المالي والصراع على المواقع الجيوسياسية ومناطق النفوذ والثروات في الشرق والجنوب، وهو ما يرفض الغرب التفريط فيه ويصنع الإشكاليات وينشئ الصراعات إقليميا ودوليا، رغبة منه في البقاء في مكانته الدولية منذ سقوط الاتحاد السوفيتي.

إضافة للرغبة في إيقاف التقارب بين دول الجنوب عبر تحالف بريكس، وتعطيل المشروعات التنموية، خاصة مشروع الحزام والطريق الصيني مع استعراض كل دولة للقوى العسكرية والنووية، وارتفاع نسق العمليات العسكرية في أوكرانيا من الجانب الروسي بالضرب بصواريخ فرط صوتية.

وهنا يثار تساؤل: هل العالم مقبل على حرب عالمية ثالثة نتيجة التصعيد الأخير؟.. نستعرض السيناريوهات المتوقعة في المقال المقبل.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز