البث المباشر الراديو 9090
محمد طه
يشهد العالم حروب شرسة ضد الدول الوطنية خصوصًا في الشرق الأوسط، وسط رغبة في إفشال الدول ودخولها في صراعات، وحروب، وخلق واقع جديد داخل الدول، وتمثل الجماعات الإرهابية الراديكالية الحاملة للسلاح، أحد أدوات الغرب لإفشال الدول.

انتهاك سيادة الدولة على كامل الإقليم هو أحد أركان الاعتراف الدولي بالدولة، ونجد في مفارقات سياسية وجود تدخل من القوى الدولية، وتحديدًا الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، وفرنسا، بالاعتراف بجماعات إرهابية مسلحة داخل الدول، والاعتراف لهم بالسيطرة على أجزاء من أراضي من دولة ذات سيادة، فكيف يكون ذلك؟!، من أعطى الحق لتلك القوى بالتدخل في شؤون الدول الأخرى بما يتعارض مع مواثيق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وسيادة الدولة علي أراضيها؟! من سمح لتك القوى بالتدخل العسكري في دول الشرق الأوسط وأفريقيا لخدمة مصالحها وتدمير الدول وتشريد الشعوب والسيطرة على الموارد والثروات؟!

العالم يعود إلى نظرية القوة، القوي هو من يسيطر، ويحكم، ويفرض نفوذه على الدول والأقاليم.

ما يتم في الشرق الأوسط بشأن فلسطين ولبنان وسوريا والعراق يهدف إلى تحقيق مصالح القوى المُهيمنة، وفرض سيادة الأمر الواقع، بعد تعرض الدول لتدخلات أجنبية على أراضيها، نموذج العراق، وتعرض فلسطين ولبنان وسوريا لتدخل قوات الاحتلال الإسرائيلي، واجتياح الأراضي، وتوجيه ضربات عسكرية للقدرات القتالية والعسكرية للدول، وسيطرة الولايات المتحدة الأمريكية على أجزاء من سوريا والعراق مع تواجد لقواعدها العسكرية والبحرية.

تأتي الجهود المصرية الإقليمية والدولية للدفاع عن الدول الوطنية وسيادتها واحترام سيادتها والوقف لدعم الأشقاء، فقد أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في وقت سابق، عن رفض مصر التام لمحاولات تصفية القضية الفلسطينية، وأن تهجير أهل غزة خط أحمر لن تقبل به الدولة المصرية، وسعت مصر عبر القنوات الدبلوماسية والسياسية للتوصل لاتفاق الهدنة داخل قطاع غزة مع الشركاء الولايات المتحدة الأمريكية وقطر، لتتم الهدنة على مراحل زمنية، ويتم من خلالها إدخال المساعدات، وإعادة إعمار القطاع.

كما أعلن الرئيس السيسي، عن الخط الأحمر «سرت ـ الجفرة» لحفظ الأمن القومي المصري، ودعم الدولة الليبية الشقيقة في إعادة بناء قدراتها ومؤسساتها، وكذلك تدعم مصر السودان الشقيق والمؤسسات الوطنية لإعادة الاستقرار والتنمية في السودان، وإنهاء دور المليشيات والجماعات المتطرفة التي يقوم الجيش السوداني الشقيق بمواجهتها.

كما أكدت الدولة المصرية، أهمية وحدة الدولة السورية، وسيادتها على كامل أراضيها، ورفض تعدي جيش الاحتلال الإسرائيلي عليها، واجتياحها، والقيام بضربات عسكرية، وإلغاء اتفاقية فض الاشتباك بشكل أحادي.

كما أكدت الدولة المصرية، دعم الدولة السورية، والشعب السوري الشقيق، ودعم الدولة اللبنانية لإعادة خارطة الطريق، واستقرار الأوضاع عقب تدخل قوات الاحتلال الاسرائيلي في جنوب لبنان وعقب الهدنة، وانتخاب الرئيس عون، لتكون بداية لاستقرار الأوضاع.

وتُساهم الدولة المصرية في إيقاف الصراعات والحروب في القارة الأم «إفريقيا» عبر مُبادرات مُتتالية كانت بدايتها، إسكات البنادق عبر الاتحاد الإفريقي، وإبرام مُعاهدات للتنمية والأمن مع جيبوتي، والصومال، والسودان، وإريتريا، تهدف لتعزيز التعاون، ودفع جهود السلام، والتصدي للإرهاب العابر للحدود، وتقويض الميليشيات، والجماعات المُتطرفة.

تقوم الدولة المصرية بأدوار فاعلة دوليًا لدعم الاستقرار والسلام وإرساء مبادئ السياسة الخارجية المصرية، ودعم الدول الوطنية، والحفاظ على مصالح الدولة المصرية، وحفظ أمنها القومي بحدوده وأبعاده.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز