البث المباشر الراديو 9090
الكتور شحاتة غريب
تعبر وتدلل على وجه اليقين كل مواقف الشعب المصري العظيم مع القضية الفلسطينية، على أن هذه القضية ليست قضية الشعب الفلسطيني فقط، بل هي قضية كل المصريين، وإذا راجعنا تاريخ الكفاح ضد الصهاينة من أجل الانتصار للفلسطينيين، نجد أن الشعب المصري، وجيشه، وقيادته، لم يتخلوا لحظة واحدة عن الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، ورفض كل المخططات التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية.

ولعل الصورة التي شاهدها معظم شعوب العالم بالأمس من أمام معبر رفح، تعتبر وبحق لوحة هذا القرن، حيث توجه مئات الآلاف من المصريين إلى هذا المعبر ليصطفوا أمامه، ويعلنوا في مشهد مهيب، رفضهم القطعي للتهجير القسري للفلسطينيين، وليعلنوا للعالم أجمع مساندتهم للقيادة السياسية المصرية، في كافة القرارات التي يمكن اتخاذها من أجل حماية الشعب الفلسطيني، وانقاذ قضيته، ومن أجل الحفاظ على الأمن القومي المصري، وعدم المساس بالحدود المصرية.


وقد حملت لوحة القرن العديد من الرسائل إلى الإدارة الأمريكية والصهاينة، وإلى كل من يؤيد المشروع الصهيوني لإجهاض الحلم الفلسطيني في قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وقد تمثلت أهم هذه الرسائل في الرفض التام للتهجير القسري للفلسطينيين، وأن سيناء خط أحمر.


وأجمل ما في لوحة القرن أنها شعبية بنسبة مائة في المائة، فقد شارك في ملامح الصورة الرائعة التي رسمها المصريون من أمام معبر رفح كل الأطياف المصرية، ومعظم الأطراف المجتمعية، فلم تقتصر المشاركة على حزب معين، أو حركة معينة، أو تيار معين، أو منظمة معينة من منظمات المجتمع المدني، أو فئة معينة من الشعب، بل قد شارك في عزف سيمفونية معبر رفح كل المصريين باختلاف أفكارهم وأيديولوجياتهم، وقد كان الجميع متمسكا بعقيدة واحدة، ورؤية واحدة، تتمثل في الوقوف مع القيادة السياسية ضد كل مؤامرات محاولة المساس بالقضية الفلسطينية، وتهديد الأمن القومي المصري والعربي.


وجدير بالذكر أن الرئيس عبدالفتاح السيسي قد أعلنها، وقد أكدها في كافة المحافل، بأن سيناء خط أحمر، وأن خطط الصهاينة الخبيثة التي تستهدف تهجير سكان غزة قسريا، لا يمكن أن يكون مقبولا أيا كانت الضغوط، وأيا كانت النتائج أو العواقب، وأن مصر قادرة على مواجهة كافة التحديات والمؤامرات، وسيتم إفشالها، وأن تماسك الشعب المصري وتكاتفه هو الضامن الوحيد للمواجهة الحاسمة لهذه المؤامرات.


ولا ريب أن لوحة الأمس أمام معبر رفح تؤكد قطعا مدى تماسك، ووحدة المصريين، ومساندتهم لقيادتهم ضد أي محاولات تستهدف الحدود المصرية، وإذا تابعنا كل وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع، سنجد طوفانا من المنشورات والفيديوهات الداعمة للقيادة السياسية المصرية وللجيش المصري، وتفويض الرئيس عبدالفتاح السيسي في اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير التي تحافظ على القضية الفلسطينية، وحماية حقوق الشعب الفلسطيني، وردع كل محاولات تهديد الأراضي المصرية.


وليعلم الصهاينة وتحديدا مجرم الحرب نتنياهو، أن قيام معظم أبناء الشعب المصري بنشر منشورات وفيديوهات عن ذكرى انتصار أكتوبر المجيد، وارتداء الأسرى الصهاينة للبجامة الكاستور ليس من فراغ، وليست مجرد منشورات يتم نشرها عبثا، بل تحمل بين ثناياها كل صور وأشكال التحذير للجيش الصهيوني وقادته، والداعمين لإسرائيل العنصرية، وأن ما حدث في أكتوبر 73 قد يحدث مرة أخرى، وسنعيد إنتاج الأقمشة الكاستور، ليرتديها هذه المرة نتانياهو نفسه.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز