البث المباشر الراديو 9090
أحمد محمود
فى الفيلم الهندى "نور"، تلعب النجمة الهندية "سوناشكى سينها" دور صحفية شابة، تُكافح من أجل النجاح فى عالم الصحافة، وتسعى لتغطية القصص الإخبارية المهمة فى سبيل الحصول على سبق صحفى يدفع بها إلى عالم الشهرة.

لكن غالبًا ما يتم إرسالها إلى تغطية الموضوعات الخفيفة المتعلقة بالتسلية، وهى تبحث فى نفس الوقت عن علاقة حب لتكتمل قصتها بأسرة صغيرة.

تجد نور فرصتها الصحفية التى تبحث عنها حين يكلفها رئيس التحرير "شيكار"، الذى لعب دوره باقتدار الممثل الهندى "مانيش شوادرى"، بعمل تحقيق صحفى مُصور عن طبيب مشهور يقدم عمليات مجانية للفقراء، ضمن حملات مساعدة تقدمها جمعية خيرية شهيرة تمتلكها زوجة رئيس التحرير.

ومع أن نور تطرح التساؤل على رئيس التحرير حول "أخلاقية" عمل تحقيق صحفى يُروج للجمعية الخيرية التى تمتلكها زوجته، إلا أنها تُقرر القيام بالمهمة لعلها تكون مُفتاحًا للشهرة، خُصوصًا حين تكتشف أن خادمتها "مالتى" تُعالج أخيها لدى الطبيب المذكور، ما من شأنه تسهيل المهمة دون أن تقوم بعمل شاق.

تتوجه نور إلى غرفة سكن مالتى لتجد أن أخاها تعرض لسرقة إحدى كليتيه على يد الطبيب المشهور، وتقرر أن ذلك هو سبقها الإعلامى الذى سينقلها إلى عالم الأخبار والشهرة والنجاح، لتقوم بالتسجيل مع الأخ المريض الذى يُعانى من آلامٍ مُبرحة، رغم مخاوف مالتى من التعرض للمشاكل إذا تسرب هذا التسجيل، لكن نور لا تكترث كثيرًا لذلك.

ترتبط نور بعلاقة عاطفية سريعة مع إعلامى هندى شهير، يعمل مُراسلًا لإحدى القنوات الإخبارية الأمريكية، ظنًا منها أنه سوف يساعدها على اقتحام عالم الأخبار الكبير، لتعرض عليه قصتها لكنه يقوم بسرقتها ونشر الفيديو باسمه، ليُحقق المزيد من الشهرة دون أى شعور بالذنب، إذ يُخبرها بعد ذلك بلا خجل حين تلتقيه بأن سرقة الموضوعات الصحفية والإعلامية أمر شائع يحدث دائمًا فى عالم الصحافة والإعلام بين العاملين فيه.

تقتحم الصحفية الشابة نور غرفة رئيس التحرير شيكار، وتلومه بشده لتقاعسه عن نشر سبقها الصحفى، الذى سرقه منها صديقها الإعلامى، وبثه على شاشات التليفزيون.. يلتفت إليها شيكار غاضبًا ويسألها هل فكرت فيما سيحدث للمريض الشاب؟، ذلك الذى سرق الطبيب النافذ كليته بعد عرض تلك المقابلة المصورة، هل فكرت فى أن المريض المُتألم كان فى حاجة ماسة إلى طبيب؟.. هل فكرت فى مداواة آلامه قبل أن تُفكر فى السبق الصحفى؟

يواجهها رئيس التحرير المخضرم بمسؤوليتها الإنسانية قبل الصحفية، ويقرر فصلها من العمل تاركًا إياها فى تساؤل وجودى بشأن العلاقة بين المهنة والانسانية، وهى علاقة مُعقدة لا تنفك أن توجد فى كل الأعمال، وسرعان ما تتفاقم الأحداث حين يتم اختطاف الشاب المريض، ويتم العثور عليه مقتولًا فى مكب للنفايات، مُخلفًا شعورًا هائلًا بالذنب لدى الصحفية الشابة، التى كانت قد فرت إلى لندن مخافة تهديدات الطبيب تاركة  مالتى وأخاها يواجهان مصيرهما وحدهما.

الفيلم يطرح تساؤلات مهمة تصلح لكل المجتمعات بشأن مهنة الصحافة والإعلام وأهميتهما، وأيضًا بشأن أضواء الشهرة التى يسعى إليها بعض الصحفيين والإعلاميين، غير عابئين بالمهنة ولا أخلاقياتها، كما يطرح رؤية بشأن تأثير الصحوة الأخلاقية للصحفية نور على المجتمع، حين استطاعت أن تعود إلى تحمل مسؤوليتها وتقرر ملاحقة الطبيب الفاسد، من خلال تحقيق "استقصائى" يحمل عنوان "مومباى أنتِى تقتلينى" على مواقع التواصل الاجتماعى، تحقق من خلاله الشهرة التى كانت تبحث عنها، وتشكل موجة قوية من "صحافة المواطن" ضد الفساد، لكنها هذه المرة تحمل مرارة الألم بالشعور بالذنب تجاه الضحية.

الفيلم أُنتج عام 2017، ومدة عرضه 107 دقائق، من ﺇﺧﺮاﺝ  سونهيل سيبىّ، الذى شارك فى كتابة السيناريو مع "شايخا شارما"، وقامت ببطولة الفيلم النجمة سوناشكى سينها، وهى ابنة الممثل الشهير "شاتروجان سينها".

سوناكشى ولدت فى مدينة مومباى عام 1987، وتخصصت فى مجال تصميم الأزياء، وبدأت مشوارها الفنى من خلال العمل فى مجال الموضة والأزياء، إذ عملت كمصممة أزياء، ثم اقتحمت مجال التمثيل عام 2010، من خلال المشاركة فى فيلم "دابانج" مع الممثل الهندى الشهير "سلمان خان".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز