محمود بسيونى
نزاعات مسلحة وقودها الأطفال، جماعات مسلحة إرهابية تهدد الحياة، والاستقرار والاستثمار، الخطر يلاحق الناس، مطامع ومؤامرات لا تتوقف، تربص لا نهائى بثروات القارة البكر، جماعات مصالح وشبكات فساد ممتدة بطول وعرض القارة، تنتهى ذيولها فى دول الاستعمار القديم.
دفع الإنسان الإفريقى، ثمن صراعاته من دمه، ذبحته الصراعات العرقية والدينية والقبلية، عصف به الفقر والعوز، واستغلت عصابات الهجرة الغير الشرعية حاجته للمال، وباعته فى أسواق الرقيق، التى تجددت فى الألفية الجديدة، ومعها أبشع ما يمكن أن يتعرض له الإنسان، القتل من أجل سرقة أعضائه، كل ذلك حدث على مرأى ومسمع من منظمات حقوق الإنسان، لكن مكافحة الرقيق ليست على أجندة المنظمات الحقوقية المسيسة.
من حق الإنسان الإفريقى، أن يتخلص من ألمه، أن يشعر بالأمان فى وطنه، يعزف الحان الحب والحياة، ولد الإفريقى حرًا، مستقلًا، ليس من حق أى أحد أن يحاسبه على انتمائه الدينى، أو العرقى أو القبلى، الإفريقى دفع ثمن حريته، ومن حقه أن تخرس بنادق القتل والخراب، وتدور محركات البناء والتنمية والتعمير.
تشرق شمس مصر، على الاتحاد الإفريقى، لتطرد فئران الإرهاب والتطرف، تلاحق من يهددون الحق فى الحياة، وفق استراتيجيتها الثابتة القائمة على دعم الدولة والجيش الوطنى، تبحث عن الإنسان كقيمة وتضعه على رأس أولويات حركتها كهدف وغاية، تنحاز للمهمشين ولا تتاجر بآلامهم، مصر تبحث عن استقرار دول القارة من أجل الإنسان، تحافظ على حياته بالعمل الجاد على وقف الصراعات، وتبحث عن حقوقه بقطع الطريق، على الفساد والعمل على توطين التنمية.
لقد حدد الرئيس عبد الفتاح السيسى، فى مراسم تسلمه قيادة الاتحاد الإفريقى، ملامح أحلال السلام فى القارة مع تسليم مصر القيادة لجنوب إفريقيا فى 2020، قال الرئيس إن مشاكل إفريقيا حلها فى إفريقيا، لن ننتظر حلولا من خارج القارة، وجدد الرئيس ثقته فى آليات الاتحاد الإفريقى، وقدرتها على وضع حد للصراعات المسلحة فى القارة، وإعادة الإعمار.
وسعت مصر دائرة حربها ضد الإرهاب، لتصبح باتساع القارة السمراء، إفريقيا الأكثر تأثرًا بالسموم الدينية التى تنشر التعصب والطائفية، وتستمد منها التنظيمات الإرهابية شرعية القتل وتدمير الدول، إفريقيا تواجه الإرهاب بالخبرة المصرية.
مصر دولة بلا مخيمات، تدمج اللاجئين مع سكانها، يقتسم المصريين خبزهم معهم، تلك التجربة الفريدة تقدمها مصر لدول القارة، كحل يحفظ للإنسان آدميته بالحياة الكريمة، تطبيق التجربة المصرية تتحول دول القارة إلى دولة واحدة تحتضن كل أبنائها، نجاح مصر المنتظر كفيل بإيقاف مراكب الموت إلى أوروبا، وحل أزمة الهجرة غير الشرعية، لكن ذلك مرهون بقدرة الدول الإفريقية على التعاون الجاد.
دعم الشباب الإفريقى، على رأس اهتمامات مصر، الرئيس السيسى مقتنع بقدرة الشباب الإفريقى، على الإبداع والابتكار، وأنه قادر على حل مشاكل دولة بنفسه، إذا توفرت له القدرة والامكانيات، وأتوقع تقديمه دعمًا غير مسبوق للشباب الإفريقى، خلال رئاسته للاتحاد.
نعم مصر قادرة على خدمة القارة، والحفاظ استقرارها وأمانها، وأن تحقق للإنسان الإفريقى الكثير، وتنتظر من كل أشقائها الدعم والمساندة، فى مهمتها الشاقة، من أجل الإنسان الإفريقى، الذى يستحق الكثير.