حنان أبو الضياء
ولأن المحب "الافتراضى" كريم بطبعه! و"أبو بلاش كتر منه" فستظل الهدايا الافتراضية تصل إليك على كل لون، وربما لن تحصل حتى على مكالمة تليفونية رغم أن المحب الافتراضى يملك رصيد مجانى ضمن باقته!.
برامج "واتس آب" وموقع "فيس بوك" المختصة بابتكار الأفكار البراقة للتهنئة بالأعياد انتشرت بشكل كبير، فسيظل ما تحصل عليه مجرد أحاسيس افتراضية أرسلت إليك بلمسة ربما لا يعى صاحبها مضمون ما أرسل .
ولأن "واتس آب" الأكثر شيوعًا بين سكان الكرة الأرضية والأفضل والأسهل استخدامًا وتداولاً فى المناسبات بين مختلف الفئات العمرية التى تستخدم الهواتف الذكية سواء كانوا ذكورًا أو إناثًا، فاليوم بالنسبة له هو عيد فى حد ذاته لأنه سينتصر على غريمه اللدود "فيس بوك".
نصيحة إنسانية للمحب الافتراضى عند إرسال هداياك العاطفة تأكد ممن سترسل إليه، حتى لا تقع الرسالة فى يد غير من أرسلت إليه، فيترتب على ذلك ما لا تحمد عقباه، وللزوج المحب بطبعه، تخلص من رسائلك ذات القلوب الحمراء التى ترسلها للأرقام المعنونة بأسماء رجال على محمولك حتى لا تعرف زوجتك هويتهم الحقيقية.
وبالطبع للمغازلة الإلكترونية مكانها فى هذا اليوم، وربما تصبح كل ما تملكه السيدات بعد الزواج من كلام جميل أرسل إليها أيام الخطوبة.
ولأن العالم الافتراضى لم ينشئ من أجل سعادتنا الإنسانية بل هو وسيلة استخباراتية هامة لذلك فإن شركة "فيس بوك" فى يوم "الفلانتاين" باستطاعتها تحديد لحظة وقوع المستخدم فى حالة حب، أو دخوله فى علاقة غرامية عبر الشبكة مع مستخدم آخر.
محللوا البيانات فى تلك الشركة لديهم القدرة على تحديد لحظة الوقوع فى الحب بين طرفين بتحليل مضامين الــ"بوستات" التى يضعها المستخدمون الذين دخلوا فى علاقات سابقًا، بما يمكن من تحديد متى بدأت علاقة الحب بين كل من المستخدمين.
وبالطبع يتم ذلك باستخدام العبارات التى يكتبها المستخدم على صفحته الشخصية، لأن "فيس بوك" أعظم أداة تجسس تم اختراعها لكونه أضخم قاعدة بيانات عالمية عن الناس وعلاقاتهم وأسمائهم ودياناتهم ومذاهبهم السياسية والدينية واتصالاتهم ببعضهم البعض، كل هذه المعلومات متاحة عنك.
إذا كنت ممن يحبون بجد ولست ذو مشاعر افتراضية، فأعطى لزوجتك أو حبيبتك أمولاً تشترى بها ما تريد لأن 85% من النساء يقمن بشراء الهدايا لأنفسهن لعدم ثقتهن بذوق الرجال فى اختيار الهدية المناسبة، فأجعلها تشترى الهدية وقدمها لها وفى الغالب ستشترى أجهزة إلكترونية كهدايا فى عيد الحب .
وأخيرًا.. يا أيها المحب الافتراضى إذا كنت لم تدخل القفص الذهبى فأفعل ما تشاء واكتفى بهداياك الافتراضية، ولكن احذر من استخدامها إذا كانت "دبلتك" فى اليد اليسرى، فالزوجات لا يعرفن افترضية الهدايا، والهدايا المادية وسيلتك لتحصل على الرضا المعنوى.. وكل بثمنه!.