محمود بسيونى
ساعات وتظهر حقيقة المخطط، أجهزة المعلومات تعمل وستصل لكل الخيوط، الكشف عن خلية الإرهابى ربما تضيف لمعلومات أجهزة الأمن، لكنها لن تضيف جديدًا للمصريين أو للعالم، فمن يريد إسقاط مصر معروف، ومن يحترف الإرهاب والعنف ويغذى التطرف معلوم، كل خيوط الدماء الطاهرة البريئة اختلطت لتشكل رأس سهم يشير لجماعة السفاحين والقتلة، الإخوان المسلمين الإرهابية والمدعومة من قطر وتركيا.
الإرهابى الحسن عبد الله من أسرة إخوانية، والده طبيب يعيش فى الولايات المتحدة التى حصل الإرهابى على جنسيتها لكنه لم يعش فيها، متعلم، ميسور الحال، لم تظهر عليه علامات التطرف، إلى أن ظهرت صورته على كاميرات المراقبة وهو يفجر نفسه، ثم تعثر قوات الأمن على مخزن لتصنيع القنابل فى شقته بمنزل عائلته بالحارة الضيقة، إذًا فهو ليس الجهل أو الفقر، لكنه التطرف الذى زرعه حسن البنا مؤسس الجماعة الإرهابية فى أرض مصر قبل 80 عامًا.
من المبكر الحديث عن أسباب تطرف ذلك الإرهابى، لكن المعلومات الأولية تشير إلى أننا أمام حادث جديد كاشف لدوائر الجهل والتضليل الذى تمارسه منظمات حقوقية تعمل خارج مصر وتحاول التغطية على الإرهاب بالهجوم على إجراءات حماية الدولة والزعم أن أسباب الإرهاب هى انتشار الفقر والجهل ثم تسقط القناع عن وجهها وتتحدث عما تصفه بالقمع والاستبداد، وهل ملاحقة جماعة إرهابية ومحاكمة عناصرها قمع واستبداد؟ وهل تعتبر تلك المنظمات ملاحقة فرنسا لقيادات السترات الصفراء قمع واستبداد؟ بالقطع لا.
كثير من قيادات تلك المنظمات المسيسة يضلل مراكز صنع القرار الغربية ويقول صراحة أن الأيديولوجية المتطرفة بريئة من الإرهاب، وصلت بهم الوقاحة إلى حد الدفاع عن القتلة والمطالبة بوقف إعدامهم، رغم أن القصاص من القاتل فى جوهره تطبيق لروح القانون، لكن حماية الإرهاب أهم من تطبيق القانون أو البحث عن حقوق الإنسان، ولا يستحون من التشكيك فى نزاهة القضاء المصرى الذى وضع لإصدار حكم الإعدام شروطًا قاسية، بخلاف استقرار اليقين بالحكم فى صدر القاضى قبل إصداره، ولا غرابة فى تغافلهم عن إلغاء عقوبة الإعدام فى كثير من القضايا والاكتفاء بالسجن المشدد، فهم يريدون إهالة التراب على المؤسسة القضائية ومساعدة الإرهاب بالضغط على الدولة المصرية وتشويه صورتها فى الخارج.
لا أمل فى توقف دوائر التضليل، فهى مدفوعة برغبة محمومة فى تدمير النجاحات المصرية خاصة فى مواجهة الإرهاب حتى تمكنت من السيطرة عليه، فالمعدلات تتراجع، والخلايا تتساقط بالضربات الاستباقية الواعية، لكن نجاح مصر فى كسر شوكة الإرهاب يؤلم قوى كثيرة لا تريد لمصر أن تعود قوية لتحمى محيطها العربى والإفريقى.
لشهداء أمس واليوم وغد رأى آخر فى ما يخطط لمصر من مكائد شيطانية.. ورأيهم واضح نسمعه فى ألحان صيحات قوات الصاعقة المصرية.. لن يدخل مصر خسيس وجبان.