أحمد محمود
يضم المجلس المذكور فى عضويته رؤساء الجامعات الخاصة والأهلية، وأمين المجلس الأعلى للجامعات، ومستشارى الوزير فى الجامعات، وأربعة من رؤساء مجالس أمناء الجامعات، من بينهم ثلاثة من الجامعات الخاصة وواحد من الجامعات الأهلية، وخمسة من الشخصيات العامة الخبراء فى التعليم يختارهم الوزير، وثلاثة من رؤساء الجامعات المملوكة للدولة يرشحهم المجلس الأعلى للجامعات، وتكون مدة عضويتهم سنة قابلة للتجديد لمرة واحدة فقط، وتتضمن التعديلات أيضًا أنه يجوز للأشخاص الاعتبارية العامة إنشاء أو المساهمة فى إنشاء الجامعات الأهلية طبقًا للضوابط التى يصدر بها قرار من مجلس الوزراء.
هذه التعديلات دفعتنى للتفكير فى البحث عن عدد الطلاب الوافدين للدراسة بمصر مادام هناك توسع كبير فى إنشاء الجامعات الأهلية، والحقيقة أن عدد الطلاب الوافدين للدراسة فى مصر يظل عددًا قليلًا إذ يبلغ عددهم 67102 طالب وطالبة، بحسب بيان صدر عن وزارة التعليم العالى والبحث العلمى العام الماضى 2018، مقارنة بدولة مثل بريطانيا التى تستقبل سنويًا ما يقرب من نصف مليون طالب من مختلف أنحاء العالم للدراسة فوق أراضيها، وهو مصدر مهم جدًا للدخل بالنسبة لبريطانيا، ويُعد أيضًا من أهم مصادر القوة الناعمة لتلك الدولة، حيث يتشرب هؤلاء الدارسين بالثقافة الإنجليزية، ويحملونها معهم لبلادهم وهو أمر كانت جامعة الأزهر قد امتازت به لسنوات طويلة من قبل.
والحقيقة أيضًا أن بريطانيا تهتم بجذب الطلاب للدراسة لديها، حيث تحتل المركز الثانى عالميًا فى التعليم العالى، كما تصنف 71 جامعة من جامعاتها فى تصنيف من ضمن أفضل الجامعات على مستوى العالم، وتحرص بريطانيا على إقامة العديد من المعارض الدراسية لجذب الطلاب من جميع أنحاء العالم، وقد أعدت فى سبيل ذلك دليلًا إلكترونيا شاملاَ يشرح مسألة السفر إليها، ويستطيع الطلاب من خلاله معرفة كل القواعد والإجراءات المطلوبة للدراسة فى بريطانيا ومنها الحصول على التأشيرات اللازمة عن طريق الإنترنت.
أنشأت مصر العديد من الجامعات الأهلية على أراضيها ولا زال هناك عدد آخر تحت الإنشاء، وهو أمر يدخل فى إطار الاستثمار فى التعليم، والذى من المنتظر أن يحقق فائدة كبيرة لمصر، وقد أنشأت وزارة التعليم العالى والبحث العلمى، قطاع الشئون الثقافية والبعثات، موقعًا إلكترونيًا لمنظومة تنسيق قبول الطلبة الوافدين بالكليات والمعاهد المصرية، ولكنها لازالت تحتاج إلى إنشاء موقع إلكترونى يضم دليلًا إلكترونيًا تفاعليًا، يشرح للطلاب الراغبين فى الدراسة فى مصر، كل الخطوات الواجب اتباعها، وطريقة الحصول على تأشيرة الدخول وتوقيتاتها، وشروط الإقامة ومحاذيرها أيضًا، وهو أمر أصبح سهلًا بعد التقدم الكبير الذى حققته مصر فى مجال تكنولوجيا المعلومات.
تستطيع مصر أن تجذب العديد من الطلاب الوافدين من شتى أنحاء العالم، خصوصًا من دول الشرق وإفريقيا، ويمكنها أن تحتل مرتبة متقدمة فى عدد الطلاب الوافدين إليها، كما فعلت بريطانيا، التى تحقق الكثير من خلال منظومتها للدراسة للوافدين الأجانب كما أشرت سابقًا، وهو أمر أعتقد أنه سيفيد مصر كثيرًا فى الفترة المقبلة، وسيحقق لها الكثير من عوامل الجذب السياحى فضلاَ عن الاستثمار، خصوصًا لو تم تفعيل نظام التأشيرة والإقامة الإلكترونية عن طريق الإنترنت، وهو أمر سيجعل مسألة التقدم للحصول على التأشيرة والإقامة أسهل وأكثر دقة، بل وبجهد وعدد أقل من الجهات المختصة بذلك.