د. محمد فياض
أدرك المصريين أن كلمة إخوانى تختصر فى معانيها كل معانى الكراهية والحقد والخيانة، أدركوا أن تراب الوطن فى عقيدتهم ليس إلا حفنة من تراب عفن، سمعوا بآذانهم "سُبة طظ فى مصر واللى فى مصر"، شعروا باللحظة الفارقة التى كانت هوية الوطن على المحك، فخرجوا وانتفضوا وتمردوا وفوضوا قائدهم وألقوا بالخونة فى مزبلة التاريخ.
وذهب الإخوان غير مأسوف عليهم مصحوبين بلعنات المصريين، ففرحنا وانتشينا وهتفنا تحيا مصر، وغفلنا أن بعض الخلايا السرطانية لازالت نشطة، فإنتقل الإخوان إلى استراتيجية أخرى، فسفهوا إنجازاتنا، وأطلقوا الشائعات، حاولوا نشر اليأس والإحباط، حاولوا هز الثقة التى نؤمن بها جميعًا، حاولوا نشر الحيرة والقلق ولكن المصريين أثبتوا بعلاقتهم الخاصة جداً مع رئيسهم أنهم على قلب رجل واحد، ولأول مرة فى التاريخ يتفهم العوام قبل المثقفين ضرورة الإصلاح الاقتصادى، مؤمنين أنه العلاج الناجع لمشاكلنا الموروثة، وكان لسان حالهم ما سمعته من سيدة فقيرة بسيطة عندما قالت "على قلبى زى العسل".
وكعادتهم حاولوا المراوغة فأصدرت بعض عناصرهم دعوات وهمية للتصالح من داخل السجون، رددها إما ساذج أو خائن أو فى أبسط تقدير مخدوع، رددها من لم يقرأ تاريخ الإخوان، من لم يفهم سواد نفوسهم وصفار قلوبهم، ولكن الدعوة الخادعة لم تلق استجابة لدى المصريين، فلم تكل عناصرهم الخائنة، فأطلقوا الشائعات وفبركوا الفيديوهات مُطلقين حملات مغرضة هدفها النيل من جيشنا المقدس ومن قائدنا العظيم، معتمدين على كومبارس فاشل، وكأنه المهدى المنتظر الذى سيملأ الأرض عدلًا كما مُلئت جورًا وظلمًا، فخرج الفاشل ليملأ مراحيض التواصل الاجتماعى أكاذيب وشائعات، وتعددت الفيديوهات المُضللة، فروج لها شمامى الكُلة، ولم لا لا فهو قائد الثورة الملهم العظيم، ما إن ينتهى من تعاطى نصيبه اليومى من شم الأفيون حتى ينشر فضلاته على صفحات التواصل الاجتماعى، وهنا سرت رعشة حياة فى جسد الإخوان المتعفن، فهللوا وصفقوا وروجوا للفاشل، فتارة ينعتوه بالفنان، وتارة برجل الأعمال، وأخرى بالسياسى، حتى زاد مفعول الكُلة الإخوانى واصفين إياه بالبطل .
رقصت كائنات الزومبى الإخوانى فى الحمامات العمومية التى تبث من تركيا، وكأن المصريين قد خرجوا ثائرين، وفى نشوة شعورهم واستحضارهم لنوستالجيا الفوضى فى 25 يناير أذاعوا أغانى الثورة، واستضافوا وجوهها البغيضة، حالمين بأيام الفوضى القميئة، ولم لا فهم كائنات عفنة لا تحيا إلا فى مستنقعات الفوضى.
إننا برغم يقيننا الراسخ بأن عقيدة هذا الشعب لم ولن تهتز لا فى قائدها الشريف ولا فى قواتنا المسلحة ضهر الوطن وعزوته، رغم ذلك فإن بعض القروح الإخوانية العفنة التى تمددت فى بعض الجحور لا بد من إزالتها، هذه البثور البغيضة بما تحمله من قيح قاتل لابد من فقأها، حتى نتطهر من الحالمين بسيناريو الفوضى، من المشتاقين لرائحة الدماء، من تخنقنا ابتساماتهم الصفراء، وتزعجنا شائعاتهم، وتؤلمنا شماتتهم.
وفى النهاية فإننا جميعًا نجدد الثقة ونجدد العهد ونجدد التفويض لقائدنا الرئيس عبد الفتاح السيسى، حامدين الله تعالى على وجود هذا الرجل، الذى عشنا بفضله وبفضل قواتنا المسلحة فى وطن فيه آمنين مطمئنين يأتينا رزقنا رغدًا من كل مكان، شاكرين فضل الله علينا، بعيدين كل البعد عن الكفر بهذه النعمة والجحود بها لأننا لن نرضى بأن نذوق لباس الجوع والخوف بما يصنع الإخوان وأعداء الوطن.
ودائمًا وأبدًا.. تحيا مصر