-
كعادة بعض الروايات التراثية المفخخة التى تحمل فى طياتها ألغام فكرية واجتماعية ودينية، ففى ثنايا صفحاتها الصفراء ستجد العديد من الأمور المذهلة وغير المنطقية والتى تقع تحت بند تسريح العقل وتقديس النقل، وقد يزداد الأمر سوءًا لو كنا بصدد الحديث عن بعض كتب الفتاوى والنوازل، والتى تعنى فى سياقها التاريخى تلك الكتب التى كُتبت ردًا على تساؤلات طرحها البعض آنذاك والتى نستطيع من خلالها استطلاع صورة المجتمع وفكره وذهنياته.
-
فى مشهد كئيب وفى سنة بائسة شاهدنا كيف شوه أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية تمثال نهضة مصر، إبان اعتصامهم الإرهابى فى النهضة، فى موقف يجسد جانبا مهما من تخلفهم الفكرى وتطرفهم الذهنى، كما عين رئيسهم المعزول بسابقة غاية فى الغرابة عادل الخياط، القيادى الإرهابى المتورط فى مذبحة الأقصر 1997 محافظاً لنفس المدينة التى شارك فى ذبحها، والتى تضم ثلث آثار العالم، ولم يتخل المحافظ عن تطرفة عندما وصف الآثار المسؤول عنها بالأصنام.
-
كان مشهدًا بديعًا بحق للفنان المبدع عادل إمام فى فيلم مرجان أحمد مرجان، عندما كان يخاطب الجماهير العريضة قائلاً: "إننى أرى جحافل جاءت من أجل مصر" فى سرادق لم يتجاوز الأفراد الحاضرين فيه أصابع اليد الواحدة.
-
يُحشر المرء مع من أحب، وأنا أحب مجدى يعقوب، كنت منذ الصغر واحدا ممن عاشوا المشهد المأساوى فى حصة الدين عندما كانت تفرق بين المسلم والمسيحى، كنت أسمع تلك الحكايات البغيضة، ذلك التراث الشعبى الأسود الذى زرعته الأفكار الأصولية فى وجدان العناصر الشعبية، فالمسيحى حسب تلك الحكايات هو أهل ذمة، هو الذى لا يغتسل بعد ممارسة العلاقة الزوجية، ولا يتطهر بعد خروجة من الخلاء، فضلاً عن كحك العيد الذى يبصق فيه القسيس فى أعياد المسيحين، نفس هذا القسيس ذو الكم الواسع الذى يخبأ فيه الأطفال بعد أن يختطفهم، كما أن جميعهم سيدخلون النار لأنهم كفره ومشركين، ومازلت أتذكر هذا الشيخ الكبير الذى بكى كثيرا على موت صديقه وجاره المسيحى، قائلاً لى إن حزنه الشديد ليس على فقدان صديق عمره فقط ولكن لأن هذا الرجل الطيب سيشوى فى نار جهنم فقط لأنه مسيحى.
-
يُروى أن أحد خلفاء الدولة الأموية كان جالساً فى المسجد يقرأ القرآن، وكان وقتها ولياً للعهد فذهب إليه بعض رجال الدولة وأخبروه أنه صار الخليفة الجديد، فأغلق المصحف ونظر إليه قائلاً " هذا آخر عهدنا بك "، ورغم أن هذه الرواية من الناحية التاريخية هى رواية مختلف عليها، إلا أنها تدلل لنا بجلاء عن صورة حقيقية وتاريخ طويل لمفهوم السياسة والعمل السياسى.
-
فى أواخر شهر أكتوبر 2019 أُزيح الستار عن أحد أبرز المشاهد دلالة فى تاريخ الإسلام السياسى، فقد استقبل الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى البيت الأبيض الكلب الذى شارك فى عملية قتل الخليفة الداعشى أبو بكر البغدادى.
-
-
هل جربت أن تسأل نفسك لماذا تريد أن تدخل الجنة؟ هل تريد أن تحيا فى خلود، أم فى سلام نفسى، أم حتى تتحقق كل أحلامك التى حُرمت منها، أم خوفاً من دخول النار، أم طلبا للمحبة، أم لأنك تحب الله وتريد أن تراه؟
-
استطاعت الجماعات الأصولية أن تصدر للمجال العام العديد من مظاهر القبح المعرفى، فحسبما عبر أحد الباحثين فى مراحل تاريخية متعددة، "كان الدفع بمحاولات تستهدف أسلمة العوام، وسلفنة المعرفة بصوغ تصورات لها من منظور دينى، فتمخض عن ترسيمات نيئة تحت لافتات إسلامية، فعلى مستوى أسلمة المجال العام".
-
"يا محمد كلمهم ف البيت خليهم يفتحوا التليفزيون عشان أنا هتكلم" بهذه الجملة بدأت الكوميديا السوداء التى تحولت لمأساة، عام كالح من السواد والحنق والألم والمرارة، عام ارتقى فيه القردة على عرش مصر، جماعة الزومبى وخفافيش الظلام أبناء النبت الأسود للشيطان الأول حسن البنا.