البث المباشر الراديو 9090
حنان أبو الضياء
فى عالم الهاشتاجات النشطة فى تويتر، والتريندات ذات الأرقام الخيالية من المتابعين، قد يبدو الأمر للكثيرين أنها وسيلة دعاية أو مجال للتنافسية العصرية، وبالطبع هذا حقيقى، ولكن أحذر فقد تكون وسيلة لحروب الظل السرية.

فى عالم المترندين يوجد من هم تابعون لخطة الحرب النفسية الاستراتيجية التى اخترعها الجنرال البريطانى كيتسن، التى تطفو على السطح بين الحين والآخر مرتدية رداء المجتمعات الغاضبة على أنظمة الفساد.

إذا كان هؤلاء المترندون أصحاب الأغراض الخبيثة لم ينالوا غرضهم من جيش مصر، فإنهم صالوا وجالوا بين أروقة الجيوش العربية الأخرى وآخرها الجيش اللبنانى، خاصة إذا كانت هناك مساحة للتنافس الترندى الاستراتيجى فى ظل اللعب على منظومة أن المجتمع محبط ومعقد ومن خلال بعض التريندات يتم تأجيج النظام الطائفى العنصري.

بالتالى علينا فى كل وقت ألا نقف مكتوفى الأيدى أمام الهاشتاجات المعادية النشطة، بل مقاومتها بمثل أسلوبها؛ حتى لا يصبح المترندون يتبعهم فقط الغاوون ولكن أيضا القادرون على أن يصبحوا جنودا فى حروب الظل الفضائى الافتراضى.

الاصطفافات الجديدة والمفاجئة التى يجرى الإعداد لها على ساحة العالم الافتراضى فى غاية الأهمية والخطورة، يتعدى تأثيرها أى وسيلة دعاية أخرى، فالهاشتاج له سرعة الضوء وتأثير قاذفات الصواريخ، وبالتالى علينا دوما تحويله إلى نيران صديقة تشعل نار الهمم المؤيدة لدولنا وتحرق ما يتعدى ذلك.

نحن جميعا جنود فى جبهة قتال حروب الظل، وأمامنا محورا الخير والشر وكل وسيلة تواصل إلكترونى لدينا جزء من هذا الصراع.

عالم المترندين أحد روافد الحرب الناعمة، قد يخلق حولنا بيئات قلقة، يؤدى ضربها إلى تأثير مباشر على الميزان الإقليمى راسم التاريخ فى المنطقة فى المرحلة المقبلة.

قد لا يتصور البعض أن بعض الهاشتاجات تصل إلى درجة من العنف الرهيب؛ لأن مداها يخترق الأبواب المغلقة، ويسافر بين الأماكن بلا حاجة إلى مال، أو جهد؛ لتنجز ما هو مطلوب منها فى وقت قصير مؤججة أنواعا من العنف الداخلى الذى يكبر؛ ليأتى الوقت ليُطلق إلى الخارج.

قد يرى البعض أن تلك الهاشتاجات ليس من الضرورى أن يكون خلفها مخطط قوى وبالطبع هذا حقيقى ولكن ليست ذات النوعية السياسية أو الهادفة للضرب فى عضد الدولة.

الواقع يقول إنه لن تدمر البلاد بدون إمكانية الوصول إلى القلوب والسيطرة على العقول ما يسمى بالحرب النفسية والاستراتيجية، والتى من أجلها يتم تدريب الأشخاص على فكرة التلاعب النفسى، و شن الهجمات النفسية.

الهاشتاجات لها فلسفتها الخاصة ومستنداتها المدعمة بالتركيز فى مقولة مؤثرة فى دنيا البروباجندا السوداء لمترندين هم بمثابة الجواسيس المتواجدين على أرض العالم الافتراضى.

وطوبى للمترندين الذين يدعمون الدولة المصرية هذا سلاح يوجه إلى صدور المتنمرين بها.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز