البث المباشر الراديو 9090
عزة فتحى
تمر الإنسانية كلها الآن بأزمة عصيبة تساوى فيها كل الأديان وكل الأجناس وكل الدول، فلا يوجد دولة كبيرة وأخرى صغيرة. الكل أصابه الوباء، والكل يسرع من أجل النجاة، بل إن الدول تجاوزت خططها وأجندتاتها الخاصة من أجل السيطرة فقط على عدم تزايد أعداد المرضى، فهل لك أن تتخيل ذلك؟

أصبحنا جميعا سواء فى الهم، والسؤال: ماذا فعلنا جميعا نحن البشر ليثبت لنا الله أننا بلا حول ولا قوة؟ وأننا صغار أمام جند من جنوده، وأنه سطر لنا فى كتبه المقدسه ماذا يفعل عندما يغضب على قوم، فما بالك والبلاء للإنسانية جمعاء، فهل سنتغير؟ هل سنصلح من حال المناخ والبيئة ونراعى تصرفاتنا، هل ستراعى الدول الكبرى المعايير الدولية فى الحكم على الأمور السياسية أم ستظل تكيل بمكيالين؟ هل ستظل الحرب بالوكالة وهل سيظل الإرهاب؟ هل ستظل نفس التحالفات الدولية قائمة أم ستتغير خريطة العالم وستعلو دول وتهبط أخرى؟ هل سيظل التعصب والتمييز تحت أى مسمى؟ أم سنكون جميعا سواء فى الإنسانية؟ كلها أسئلة مطروحة. المستقبل فقط سيحدد لنا الإجابات مهما استنتجنا واجتهدنا.

وبالنسبة لنا فى مصر، ماذا بعد الأزمة؟ هل سنراعى الله فى عملنا؟ هل نراعى البيئة والمناخ؟ هل طريقة بناء المنازل والمنشآت سيتم تعديلها لتتناسب مع المستجدات؟ هل سنراعى الله فى القربى؟ هل سنراعى الله فى بلدنا؟ هل سنراعى الله فى النساء؟ هل سنلتزم بالقانون؟ هل وهل.. أتمنى أن تغير الأزمة من كل شئ فينا وأن نعدل سلوكنا وأن نتقى الله حق تقاته. فلنراجع أنفسنا ونتعلم من الأزمة، ونتجاوزها، ولندعوا الله بقلب سليم.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز