البث المباشر الراديو 9090
محمد فياض
منذ أن بدأ عرض مسلسل الاختيار حتى صار أيقونة المسلسلات كونه يتحدث عن أيقونة الشهداء منسى الأسطورة، يتفق كل من شاهد هذا المسلسل أنه قد زلزل مشاعره، شعر الجميع بتلك القشعريرة التى انتابت جسده عندما اقترب من بطولات جيشنا العظيم فى سيناء، عاش الناس مع المنسى فى بيته، وفى كتيبته، شاهدوه أبا وابنا وزوجا ومقاتلا وإنسانا ورحيما ومؤمنا ووطنيا.

ولم تقتصر هذه الزلزلة فقط على مشاعر الوطنيين من أبناء الشعب المصرى، فقد زلزل المسلسل أيضا مشاعر أخرى، مشاعر أعداء الوطن، أبناء وبنات الغل الإخوانى، فثارت نفوسهم البغيضة، وتلاشت ضحكاتهم الصفراء، أصابهم الوجع عندما شاهدوا المسلسل، أصابت المرارة حلوقهم بعد أن طُردوا من قصر الاتحادية عندما أشرقت شمس 30 يونيو، تلك الشمس التى أحرقت وجوه وقلوب الزومبى ومصاصى الدماء، فصاروا مطرودين ملعونين بلعنات الشعب المصرى إلى يوم القيامة، مكروهين مرفوضين أينما ثقفوا.

أما الوجع الأكبر لهؤلاء الزومبى فهو هذه الكلمة البديعة وهى كلمة الاختيار! نعم الاختيار، هذا التوصيف البديع الذى شرحه الرئيس عبد الفتاح السيسى ببساطة وعمق موضحا الفرق بين ضابطين أحدهما بطل ننظر له بملىء العين والقلب، والآخر اتلخبط وخان وعايزينه عشان نحاسبه، وهو ما حدث بالفعل.

هل لنا أن نقارن بين أم المنسى وأم هشام عشماوى، هل تتذكر عزيزى القارىء الأم الإخوانية حاضنة أشبال التطرف والحقد والإرهاب أيام اعتصام رابعة الإرهابى التى كانت تصطحب أبنائها وبناتها لترسخ فيهم حالة الكره والتقوقع والجيتو وعداء الوطن، هل لنا أن نختار ونقارن بين أم المنسى الشهيد وأم عشماوى الخائن، أم القاتل وأم الشهيد، أم ربت ابنها على إيمان حقيقى وعشق لتراب هذا الوطن، وأم غرست فى ابنها مفاهيم التطرف وعدم احترام حدود الوطن وعشق التكفير وحب التفجير.

وكما تربى القطيع يتربى أبناء القطيع، فيتعلمون من الصغر أن الجماعة هى الوطن وأن الآخر هو العدو، لا يعى قيمة الوطن، درس التاريخ الوحيد الذى يحفظه هو تاريخ الإخوان المزور المُفعم بالمظلومية، كارها شركاء الوطن من الأقباط، ويرافقه هذا التشوه فى كل مراحل التربية الإخوانية حتى تتحول أحلامه إلى أحلام الجهاد والخلافة والتمكين، وهنا يكون قد انتقل له كل ما تحمله الأم الإخوانية من تاريخ وعُقد وأفكار، وهكذا تدور الحلقة المفرغة من أجيال التطرف والإرهاب والغل.

أما أبرز المشاعر التى أثارها هذا العمل الإبداعى المدهش هى مشاعر القلق ليس من هشام عشماوى وإخوانه فرجالنا البواسل جديرين بهم، ولكن القلق الحقيقى كان من تلك الأفعى التى ربضت فى حرم الجامعة ونفثت سمومها لسنوات طويلة، نسرين زوجة عشماوى، المدرس المساعد بجامعة عين شمس سابقا، وهنا تساءل الجميع كم نسرين لدينا فى مدرجاتنا الجامعية، كم عقل أفسدته نسرين وأخواتها وإخوانها.

أتحدث هنا كأستاذ جامعى يدرك مدى خطورة وجود أستاذ جامعى إخوانى، تفتح له المدرجات ليعيث فسادا فى عقول أبنائنا، يبث سمومه بين طيات الحديث وبين جنبات السطور، كأستاذ جامعى أشاهد كيف يتوغل هؤلاء فى الجامعات ممارسين تقية قذرة، كيف يشوشون الصورة، وينشرون اليأس، ويكدرون السلم العام، نعرفهم بالاسم فى جامعاتنا، نعرف ما يقومون به، ندرك مدى التخريب البطىء الذى يمارسونه فى عقول ونفوس أبنائنا بمنهج التمكين الذى تدربوا عليه وتعلموه، وفى الوقت الذى يحارب فيه رئيسنا على كل جبهة، ويقاتل فيه رجالنا أعداء الوطن، نجد هذا الطابور الخامس يحاربنا من الداخل بصبر وتخطيط وكتالوجات رسمها لهم سيد قطب وحسن البنا وغيرهم من الشياطين الأوائل، متخفين وراء ألقابهم العلمية، وتقيتهم الجبانة.

طهروا الجامعات من أخوات وإخوان نسرين عشماوى، احفظوا عقول أبنائنا، نحتاج ثورة تطهير لنتخلص فيها من الطابور الخامس، طهروا الجامعات من الإخوان القتلة الكامنين، فالحرم الجامعى المصرى النقى أكبر وأعظم من أن يكون مخبئا وجبهة لأعداء الوطن، وليكن شعارنا الفترة المقبلة جامعة بلا إخوان.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز