البث المباشر الراديو 9090
عزة فتحى
تعد أزمة انتشار فيرس كورونا فى العالم من الأزمات التى توقفنا وسنتوقف عندها كثيرًا، ربما لأنها لم ترحم الصغير ولا الكبير.. الدول النامية والدول المتقدمة.

ورغم جبروت وقوة الدول الكبرى، وترساناتها من الأسلحة والعتاد والمال والسيطرة على الاقتصاد العالمى إلا أن الجميع وقف عاجزًا أمام اختراع مصل للعلاج.

والأغرب انتحار أو قتل كل من يقترب من اختراع هذا المصل، وهذا فتح الباب أمام تكهنات كثيرة، هل هى حرب من نوع جديد؟ هل الفيروس مخلّق؟ هل هى حرب تكسير عظام لبعض القوى الاقتصادية؟

ورغم تعدد التكهنات والأسئلة والحيرة إلا أن الجميع قرر أن يتعايش، وأن تستمر الحياة، وتكبدت اقتصاديات الدول كلها الكثير، والجميع يتراجع عن الحظر الكلى حتى الدول الغنية، فما بالنا بدول مثلنا، وخصوصًا مصر التى كانت قبل الأزمة تسير بخطى واسعة نحو التنمية والبناء وفى نفس الوقت تحارب فى أشرف معركة على وجه الإطلاق، معركة صيانة الأرض والعرض والكرامة.

وعليه، حاولت الدولة بكل قوة أن تتعامل مع أزمة كورونا، وأن تقى هذا الشعب المخاطر وتكبدت الدولة فى ذلك مبالغ كبيرة، إلا أنه للأسف كان الوعى لبعض فئات الشعب حجر عثرة فى تكليل جهود الحكومة فى الحد من الأزمة.

وأصبح لزامًا على الدولة المصرية انتهاج ما تبناه العالم الآن، وهو عودة الحياة الطبيعية، مع أخذ كل الإجراءات الاحترازية، وحتى هذا سيكلف الجميع شعبا وحكومة الكثير من المال والجهد، وهذا تحد كبير سنجتازه بإذن الله.

ولابد أن نجتازه بكل حزم وقوة، فبدون الاقتصاد لا توجد دولة، وعلى الجميع أن يحافظ على نفسه أولاً ثم غيره، ويعمل بكل طاقته ويراعى فى الوقت نفسة الإجراءات الاحترازية حتى نعبر هذه الأزمة بسلام إن شاء الله.

فيا عزيزى المواطن لم يعد هناك وقت للإهمال أو الاستهتار.. فهذا يكلفنا الحياة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز