أحمد الطاهرى
تشابه فريد حاصر ذهنى بين الدعارة والسياسة.. عندما شاهدت عودة المقاول محمد على وحديثه الجديد عن مصر مع رصد أدوات التنظيم الدولى للإخوان وعلى رأسهم أردوغان وما يسعون إلى تحقيقه من خراب لمصر ومحاولة استغلال وباء كورونا ليكون مدخلا لأمانيهم القذرة تجاه هذا الوطن .. فنحن لسنا فى مواجهة خصوم سياسين ولكننا نشتبك مع داعرين.
طبيعة أدوارهم لا تختلف عن خبايا عالم البغاء والمهن التى أسس لها والتى مازالت مهن مرخصة فى تركيا.. من السحاب إلى القواد.. ومن العايقة إلى المقطورة.. مرورا بإمبراطوريات بنيت على جسد العاهرات.
لا يختلف سلوك أردوغان الإقليمي والدولي كثيرا عن سيرة سيد المغربي زعيم وملك العاهرات الذى ذاع صيته بعد الحرب العالمية الأولى وكان يمتلك عشرات الأوكار للدعارة المرخصة وتحت أمره 150 عاهرة.. كون ثروات ضخمة واستخدم فى الألعيب السياسة باعتباره المبتز الأعظم.. وخلق لنفسه قانونه الخاص وخصص فى بعض المنازل زنازين لمعاقبة البغايا وفى بعض منها كان ينفذ أحكامًا بالقتل والإعدام .
ولا تختلف طلة حارق السجائر مدعى الوطنية والحرص على الصالح العام عن تلك العاهرة التى كانت تقف على ناصية درب طياب مرتجلة الخطوات واثقة الفجر تحرق مع الدخان ما تبقى لها من آدمية بررت لنفسها فعلها بإنها تحمل رخصة وشهادة صحية من الحوض المرصود - المستشفى المعنى بالكشف على العاهرات كل ثلاثة اشهر - تماما مثلما يظن هذا الواهم أنه يحمل رخصة المعارض الوطنى.
أما العايقة.. وهى أقدم العاهرات فى وكر الدعارة وغالبا ما كانت تأتى أوصافها فى الكتب التى تناولت هذا العالم لهذا الذى طمس البوتوكس ملامح وجهه الذى قدم نفسه للسياسة فى مصر على كونه ليبرالى وما هو إلا تاجر مبادىء.. يبيع أى شىء وكل شىء طالما كان الزبون جاهزا والأموال حاضرة .
ولا تبتعد مهمة قادة الإخوان فى تركيا وقطر عن مهمة القواد فى تصريف شؤون العاهرات وحل خلافتهم بهدوء داخل الوكر.
بينما يطل علينا إعلام الإخوان وقنواتهم بمهمة مطابقة لمهمة السحاب الذى كان يذهب إلى الشباب ليقنعهم بقضاء ليلة حمراء إذا اتبعوه.. وكان القانون يجرم الغواية فإذا ما تعرض السحاب لمضايقة من الشرطة تبرأ ممن اتبعوه.
حسنا لنسمى الأشياء بمسمياتها.. لنعرف من نواجه ونضعهم فى الموقع الذى يليق بهم.. داعرون وليسوا معارضين..