أحمد عبد الحافظ
تكلفة الإجراءات الاحترازية لوقاية الطلاب والمعلمين والمراقبين وباقى المشاركين فى تنظيم هذه الامتحانات من وزارة التربية والتعليم والتنمية المحلية والصحة والدفاع والداخلية تقترب من مليار جنيه، منها آلاف الأطنان من المواد المطهرة وحوالى 50 مليون قناع طبى و25 مليون "جوانتى" وأجهزة قياس درجة الحرارة وواقيات للأحذية.
كل هذه الإجراءات قد تكون نتيجتها صفر فى حالة عدم نشر الوعى الكافى للطلاب والمعلمين خلال إدارة عملية الامتحانات، فالوزارة ستقوم بتوزيع قناع لكل طالب عند دخوله لجان الامتحان، لكن ماذا لو أن الطالب لم يلتزم بارتدائه بشكل صحيح، ماذا عن تجمعات الأهالى الذين يقفوا طوال فترة عقد الامتحان أمام المقرات منتظرين أبناءهم فى تجمعات هى غريبة من نوعها ولا تحدث إلا فى مصر فقط.
ماذا عن وعى الطلاب والحذر والحرص فى استخدام دورات المياه داخل مقرات عقد الامتحانات، حتى لا تتحول هذه الأماكن إلى بؤرة لنشر المرض.
وعى المواطن والطالب بأهمية الممارسات الصحية التى تحافظ على صحتهم وتقلل من فرص الإصابة.
إذا كان القانون لا يسمح بأن يكون هناك بديل لعقد الامتحانات بالنسبة لطلاب السنوات النهائية واستبدالها بالأبحاث كما حدث فى سنوات النقل الأخرى، أظن أن هذا الظرف كان مناسبًا لأن تبدأ وزارة التربية والتعليم فى تقديم مقترحات البرلمان لتعديل هذه القوانين المقيدة، لتكون التشريعات أكثر مرونة وتقبل عملية دمج التكنولوجيا فى التعليم.
منظومة التعليم فى الثانوية العامة تحديدًا تحتاج إلى مثل هذه الطفرات والجرأة فى التعامل والتأصيل للحداثة والتكنولوجيا ودمجها فى حياة الطلاب، والظرف الحالى هو أنسب وقت لقبول الأسر المصرية آليات التطوير الجديدة ودمج التكنولوجيا فى حياة الطالب اليومية حفاظا على صحتهم.
أظن أن وزارة التربية والتعليم عليها أن تراجع موقفها مرة أخرى بعد انتهاء عقد هذه الامتحانات، وإذا كان الأمر يتطلب فعلا تعديلًا تشريعيًا، فسيكون الوقت كافيًا للتحضير لها وعرضها على البرلمان قبل بدء العام الدراسى الجديد، خصوصا فى ظل الحديث عن موجة ثانية من الوباء مع بداية فصل الشتاء المقبل.