د. إيناس على
عند النظر للمفهوم الأكاديمى للإحباط نجده ذلك الشعور الذى ينتاب الإنسان عندما يخيب أمله فى تحقيق أحد رغباته التى سعى لتحقيقها، أو مجموعة مشاعر مؤلمة تنتج من وجود عائق يحول دون إشباع حاجة من الحاجات أو معالجة مشكلة من المشكلات لدى الشخص.
ولذا أضحى من الضرورى التخلص من أسباب الإحباط لأن نتائجة ليست مرضية وقد تتفاقم إلى ما لا يحمد عقباه، حيث إن الإحباط قد يلعب دوراً مهماً فى تحقيق الصحة النفسية أو التحول بها إلى حالات المرض النفسى، فهو يعتبر من أهم العوامل المؤثرة على التوافق الشخصى.
وكلما كانت قواك أعظم، وتماسك شخصيتك أمتن وأصلب، استطعت تحمل الإحباط وثابرت فى تجاوز عوائقه ومشاعره، وانطلقت فى الحياة محققاً هدفك أو معدله أو مغيره ناعماً بحياتك وسعيداً بساعاتك ولحظاتك.
فالإنسان الذى لديه إدراك يعلم أن بإمكانه التغلب على الأفكار والمشاعر التى تأخذه لمرحلة الإحباط، بل ويحولها لطاقة إيجابية ينتعش بها وتكون مصدرًا لسعادته وترسم البسمة على وجهه وتدفعه نحو الانطلاق لتحقيق ما كان يسعى إليه.
فالطاقة الإيجابية هى وقود الحياة الناجحة، وبدونها لن يتمكن الشخص من المضى فى طريق تحقيق أحلامه وكل ما تمناه.
ويوجد مجموعة من الخطوات البسيطة التى تساعد على التخلص من الإحباط نستعرضها فى النقاط التالية:
ـ حب النفس وتقديرها وعدم تأنيبها والتصالح مع الذات والعفو عن النفس حال عدم الوصول للهدف وتقديرها وذلك لتعزيز المشاعر الإيجابية تجاهها.
ـ يجب التخلص من مشاعر الإحباط، إضافة إلى استشارة أهل الخبرة لمعرفة إذا ما كان هناك طرق أخرى للوصول إلى الهدف واتباعها.
ـ تعايش مع اللحظة الحالية واترك الماضى بما فيه من ذكريات مؤلمة تدفع للإحباط، واحرص على الاطلاع على ما تم لتفاديه فى الخطوات المقبل، مع أهمية تعلم الدروس والعبر من التجربة السابقة.
ـ الوضوح والصراحة مع النفس، وعدم الوقوف على كل كلمة جارحة أو موقف مؤلم، مع ضرورة الإصرار على مواصلة الحلم.
ـ "كن نفسك" وأعلم أنك قادر على تحقيق حلمك، وتخيل وكأنك تصل يوميا لحلمك مع تنفس عميق لمده 15 دقيقة لبرمجة عقلك على المسعى الجديد.
ـ الوقوف على أرض خصبة من جديد، والبحث عن حلول للمشكلة المسببة للإحباط، بعد دراستها من جميع جوانبها لإيجاد حلول إبداعية جديدة.
إنفوجراف : روشتة هانى الناظر .. 10 خطوات تحميك من كورونا
فى نهاية كلماتى أوصيكم بنقاء القلب، لكونه من أفضل نعم الله علينا التى تجعل القلب يرفرف فرحا، وتمكنه من الإحساس بالهدوء والسكينة، وتجعله مليئًا بنور الله، حيث إن نقاء القلوب طريق للنجاة.. لأن النجاة تتحقق فور التخلص من كل المشاعر السلبية مثل الكراهية، والغيرة، والطمع، والحقد، والغضب، والقسوة، وإحلال مشاعر إيجابية بديلة مثل الحب، والتسامح، والصفح، والعفو عند المقدرة، وتمنى الخير للجميع، والرحمة.