إبراهيم مطر
المشروع مدته خمس سنوات، ولكن عندما ننظر إلى منطقتنا العربية نجد أنه سيتم تغطيتها بالكامل فى منتصف 2021 بانترنت سريع ومجانى، وهذا له دلالات مرعبه لمن لا يدرك المستقبل.
عندما أعلن المليادير الأمريكى "إيلون ماسك" عن هذا المشروع فى عام 2015 اتهموه بالجنون لكنه رصد بالفعل 10 مليارات دولار ميزانية لهذا المشروع، فقد كان متأكداً أنه سيجنى أرباحه بالكامل من خلال الإعلانات فى سنتين فقط، ولكن بالطبع لم تترك أوروبا هذه الفرصة لأمريكا وحدها، إذ أسست شركة مماثلة "وب ون" وبالفعل بدأت شركة "ويب ون" فى توفير "النت المجانى" لدولة مثل رواندا ولكل الشعب مجانا وبسرعة تفوق سرعات الانترنت بمصر 500 مرة، ولكن عندما ستعمل هذه الأقمار بالكامل لن تستطيع اى دوله حجبها وهنا يكمن الخطر.
لك أن تتخيل أن يقوم هذا المشروع فى منطقتنا سنة 2021، خلال سنتين فقط، انترنت مجانى سريع غير خاضع لسلطة الدولة نهائيا، ما يعنى عدم القدرة على حجب المواقع وعدم السيطرة على أى موقع أو مكالمات أو إيميلات والتى ستصبح من خلال النت الفضائى، وهو ما يعنى إفلاس لشركات الاتصالات المحلية، لأنه ببساطة كل الناس ستتحدث من خلال برامج الانترنت المجانية، فضلا عن بث جميع القنوات الفضائية مجانا من ريسيفر متصل بالنت يعنى إفلاس شركة "بى إن" الرياضية الخاصة، وهذا يعنى نمو التجارة الإلكترونية بشكل كبير.
وسوف تؤثر بشكل كبير عليها وستكون أغلب المبيعات أونلاين وهو ما يعنى موت أغلب القنوات الفضائية التى تم شراؤها إن لم تنتقل الى عالم يوتيوب، كما أن ملايين الوظائف سوف تنشر إعلاناتها أون لاين، وهو ما يعنى انطلاق صحافة المواطن، وأى حدث سيتم اذاعته من موقعه فورى على العالم كله.
ما يجرى الآن فرصة ذهبية للاذكياء لو اقتنصناها، سنجد مثلا أن الديناصورات انقرضت على الرغم من أنها كانت اقوى الكائنات ولكنها كانت أغبى من أن تتكيف مع الواقع الجديد، هذا هو العالم الجديد الذى يولد ويظهر قريبا للنور بشكل كامل وأما اذا انتقلنا لخطورته فهذه الخطوة على الجانب الدولى سنجد أن الولايات المتحده الامريكيه ستكون لها هيمنه أكبر وبالتالى ستجد منافسه أشد من الجانب الأوروبى والأسيوى، وستكون الحرب الإلكترونية، ولكن أيضا إذا تطرقنا إلى الأهمية العظمى فإن هدم أى دوله سيكون وبسهولة شديدة من خلال هذا الانترنت المجانى، لأن كل الاتصالات ستكون غير مراقبه وهذا ما يسمى الاختراق الناعم للمنطقه العربية، ولكن لابد أن نستعد سواء اقتصاديا أو سياسيا لهذا الأمر، لأن العالم لن ينظر للضعيف إلا بمهانة.