البث المباشر الراديو 9090
دينا المقدم
فإن تركوهم وما أرادوا، هلكوا جميعا؛ وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا

لا أحد ينكر على الدولة ما تتخذه من خطوات حثيثة لاقتضاء حقوقها، كما إننا ندعم وبقوة سيادة رئيس الدولة فى حربه لاقتلاع الفساد من جذوره، وأخص بالذكر فساد المحليات الذى نمى وترعرع حتى امتدت جذوره للأرض السابعة، وارتفعت فروعه للسماء السابعة، وتمثلت أسبابه فى موظفين ورؤساء أحياء الكثير منهم مرتشين إلا من رحم ربى، لدرجة أنه إذا عُين بينهم من هو نظيف اليد تكالبوا عليه حتى يخرجوه منها إلى السجن، وإن كان أسعد حظا فإنه يفر منهم إلى مكان آخر.

كأنى بهم يقولون قولة قوم لوط أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون، ومحافظين سابقين متقاعسين عن متابعة مرؤسيهم من رؤساء الأحياء ومهندسيها، وتركوا لهم الحبل على الغارب يعيثون فى الأرض فسادا كيفما شاءوا، فلا خلاف فى دعمنا الكامل للدولة ممثلة فى رئيسها وحكومتها فى حربه ضد الفساد واقتضاء حق الدولة والقصاص من الفاسدين، إلا اننى هنا سأتناول الأمر من زاويتين، الأولى من الناحية القانونية، والثانية من الناحية الإنسانية.

قانون التصالح

إن تطبيق القانون أمر لا جدال فيه ولا نقاش وهو أمر قد تأخر كثيرا حتى ظن المخالفون أنه حق من حقوقهم، لا نعترض على القانون وتطبيقه وبمنتهى القوة واثبات قدرة الدولة على تطبيق القانون، يؤكد أنها دولة قانون لها سيادة على أراضيها والضرب بيد من حديد لكل مخالف وفاسد، ولكن لدينا نحن رجال وسيدات القضاء والقانون ما يعرف بروح القانون، خاصة إذا ما كان الطرف المذنب يجهل القانون أو أنه وقع ضحية لفاسد أو مرتشى.

السادة المحافظين ورؤساء الأحياء الأفاضل

فى كلمة الرئيس الأخيرة لم يأمر الرئيس تماما بهدم بيوت المواطنين وهم دون مأوى ودون بديل
كانت كلمة الرجل واضحة جدا، إن تطبيق القانون أمر ملزم يحتاج إلى رجال أقوياء لا يخشون لومة لائم، إلا أن توقيت صدور وتطبيق القانون جاء فى خضم جائحة فيروس كورونا، والتى طالت تداعياتها الاقتصادية كثيرا من المصريين.

كما أن القانون لا يحدد من يلتزم وجوبا بالقيام بإجراءات التصالح، وترك الباب مفتوحا على سبيل المثال بين مالك العقار وملاك الشقق داخل ذلك العقار، وهذا ما يستغله الآن اصحاب العقارات الذين تركوا المواطن (المشترى) يواجه تطبيق القانون وحده.

أعلم يقينا بطبيعة عملى كمحامية كيف يتهرب أصحاب العقارات والمقاولون الآن من المواطن، وبناء عليه لابد من محاسبة كل من موظفى ورؤساء الأحياء بأثر رجعى، كما نحاسب المخالف، حتى وإن خرجوا من منظومة العمل، لابد من إلزام صاحب العقار أو المقاول بدفع مبالغ التصالح ويتحمل الجزء الأكبر كونه المخالف الأساسى، وقد تربح من هذه المخالفة الكثير ودفع من الرشاوى ما يكفى ليخالف القانون، وعند التهرب يتم التحفظ على أمواله وممتلكاته، أرجو إعادة النظر فى إزالة المخالفات للمواطنين الذين لا يملكون بديلا

السادة نواب البرلمان

أين أتم من قانون قد أقره برلمانكم الموقر، وترك أهالى دائرتكم الانتخابية، لدى ثقة كاملة فى حكمة الدولة وقيادتها لتطبيق هذا القانون، ومعاقبة كل مخالف للقانون أو مخالف لآلية تطبيقه أيضا.

أولا: قانون التصالح، مفيش مادة بالدستور ملزمة بالتصالح فى مخالفات بأثر رجعى. 
ثانيا: قانون التصالح لا ينص على سداد أى تصالح بأثر رجعى فى مخالفات البناء.
ثالثا: القانون غير موضح فيه مين ملزم بسداد قيمة التصالح وهذا عوار بالقانون.
رابعا: من المسؤول عن بناء حوالى أربعة ملايين شقه دون تراخيص، أين الأحياء وأين مجالس المدينة، وأين مجالس المحافظة وقتها نعلم أن الدولة ستحاسبهم جميعا.
خامسا: محاسبة المخالف طبقا للقانون من تاريخ صدور القرار وتطبيقه من بعد عام 2017. 
سادسا وأخيرا: علشان تكون مطمن مفيش نهائى إزالة لعقار تم بناؤه قبل 7 لعام 2017، وهو قبل التصوير الجوى

كل الإزالات اللى مخوفة الناس ورعباهم إما إنه كان بناء على أملاك دولة أو خطوط تنظيم أو تم البناء بعد التصوير الجوى 2017.

غير كده مفيش نهائى.. مفيش إزالات .. الناس يد واحدة ضد الفساد ...احنا مع الدولة وليس ضدها ولكن فيه ناس لا تملك غير مرتبها .. وأى حد يشترى الآن.. يتأكد من أن العقار تم بنائه قبل 2017.
والعمل بأمر رئيس الجمهورية بعدم إزالة أو هدم العقارات الآهلة بالسكان.

معا ضد الفساد
معا ضد العشوائيات
معا لتطبيق القانون بالعدل

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز