البث المباشر الراديو 9090
video

شهد كورنيش النيل منذ الساعات الأولى للصباح، إقبالاً كثيفاً من الأسر المصرية التي توافدت من مختلف الأحياء للاحتفال بعيد "شم النسيم.

تزينت طاولات المتنزهين بـ الأطعمة التقليدية التي لم يغيرها الزمن مثل "الفسيخ والرنجة" اللذان يمثلان الركن الأساسي في مائدة اليوم، و"البيض الملون" الذي تفنن الأطفال في تلوينه بألوان الربيع الزاهية، و"البصل الأخضر والخس" كرموز للخصوبة والنمو المرتبطة بفصل الربيع.

لم يقتصر الاحتفال على الجلوس على الكورنيش فحسب، بل شهدت المجرى الملاحي للنهر حركة دؤوبة لـ "المراكب واللانشات" التي امتلأت بالشباب والعائلات على أنغام الأغاني الشعبية والتراثية، و"الأتوبيس النهري" الذي كان وسيلة التنزه المفضلة للكثيرين للهروب من زحام الطرق والاستمتاع بنسمات الربيع العليلة، و"الحدائق العامة" المطلة مباشرة على النهر والتي فتحت أبوابها لاستقبال الزوار وسط إجراءات تنظيمية ميسرة.

"الضحكات تتعالى، ورائحة النيل تختلط بعبق الزهور، هكذا احتفلت مصر اليوم بربيعها في عام 2026، مؤكدة أن الارتباط بالنهر هو ارتباط أبدي لا تزيده الأيام إلا قوة".

ويبقى شم النسيم على ضفاف النيل هو المناسبة التي تذوب فيها الفوارق، ويجتمع فيها المصريون على حب الحياة والطبيعة، في تقليد يعود لآلاف السنين ويستمر بروح عصرية متجددة.