تحدث الإعلامي حسام الدين الأمير، عبر برنامجه "بيزنس أجندة" الذي يعرض عبر موقع "مبتدا"، عن يومين مهمين في ذاكرة العالم؛ الأول لضحايا الإرهاب، والثاني لضحايا العنف بسبب الدين أو المعتقد.
وقال حسام إنه هناك رسالتان أمميتان تؤكدان أن الضحية لا يجب أن تُنسى، فاليوم الأول يأتي في إطار تكريم الضحايا والتأكيد على حقهم في التذكر والإنصاف، والذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 21 أغسطس من كل عام كيوماً عالمياً لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب، وفي اليوم التالي مباشرة وتحديداً في 22 أغسطس، يحيي العالم ذكرى اليوم العالمي لضحايا العنف على أساس الدين أو المعتقد، في رسالة أممية تؤكد رفض العنف والكراهية والدفاع عن حق الإنسان في ممارسة معتقده والتمتع بحقوقه وحرياته الأساسية، وذلك دون خوف أو تمييز.
وأضاف الأمير أن اعتماد اليومين من الأمم المتحدة يحمل دلالة مهمة؛ فخلف كل إحصائية عن الإرهاب أو العنف هناك ضحايا وناجون وأسر تحمل آثار تلك النتائج، ومن هنا تبقى أهمية أن تبقى قصصهم وحقوقهم حاضرة في ذاكرة الأمة الإنسانية، وفيما يخص الدولة المصرية، فقد حققت مصر نجاحات كبيرة في حربها ضد الإرهاب منذ عام 2014، وتمكنت خلال هذه السنوات من كسر شوكة الجماعات المتطرفة، وتراجعت معدلات العمليات الإرهابية في مصر بنسبة تجاوزت 90%، وكانت النتيجة المباشرة هي خروج مصر من قائمة الدول الأكثر تأثراً بالإرهاب، وذلك وفقاً لمؤشرات السلام العالمية.
وأشار الأمير إلى أنه خلال حديث الرئيس السيسي في الاحتفال بعيد الفطر مع عدد من أسر الشهداء، أكد أن تكلفة جهود الدولة المصرية في مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه خلال العشر سنوات الماضية، لافتا إلى أن مصر منذ عام 2012 كانت تعيش أوضاعاً صعبة، حيث تراوح حجم الإنفاق اليومي في حرب مصر ضد الإرهاب ما بين 30 و40 مليون جنيه يومياً.
وذكر الأمير أنه بحسب وزارة التضامن الاجتماعي في بحث عن تكلفة التطرف والإرهاب خلال ثلاثة عقود، أكدت أن الفاتورة وصلت إلى 385 مليار جنيه، وهي تكلفة العمليات الإرهابية التي طالت الدولة المصرية، فالإرهاب في مصر خلال العشر سنوات الماضية لم يفرق بين مريض أو مسلم أو مسيحي، وهو ما كشفته بعض الحوادث الإرهابية.
وتابع: "في 4 أغسطس 2019، انفجرت سيارة مفخخة أمام المعهد القومي للأورام، وأسفر الحادث عن وفاة 19 شخصاً وإصابة 30 آخرين، مش كده وبس، ده كمان حصلت أضرار جسيمة بمبنى المعهد القومي للأورام، وفي صباح الجمعة 24 نوفمبر 2017، استُهدف مسجد الروضة بمدينة بئر العبد بشمال سيناء، وأسفر ده عن استشهاد 305 من المصليين المتواجدين داخل المسجد، من بينهم 27 طفلاً، وإصابة 128 آخرين، وفي 11 ديسمبر 2016، وقع انفجار حاد في الكنيسة البطرسية الملحقة بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، أسفر هذا الحادث الإرهابي الخسيس عن استشهاد 29 شخصاً وإصابة 31 آخرين".
واختتم حديثه قائلا: "في النهاية، ورغم كل ما واجهته مصر من تهديدات إرهابية، ورغم كل المحاولات التي تمت لزعزعة أمنها واستقرارها، عجلة التنمية لم تتوقف أبداً داخل الدولة، ولم ترجع المجتمع المصري عن بناء مستقبله ومستقبل وطنه، فالإرهاب قد يستهدف الأمن، لكنه لم يستطع أن يهزم إرادة الشعب، هذا الشعب الذي آمن بقدرات بلده وتمسك بأرضه ومستقبله، وستظل الدولة المصرية ماضية قدماً إلى الأمام، مؤمنة بأن البناء والتنمية هما أقوى رد على محاولات الهدم".