تناولت أحدث حلقات برنامج «سيرة ومسيرة»، الذي يقدمه الكاتب محمد جادالله، المحطات الدرامية في حياة السير "فرانك ويتل"، ضابط الطيران البريطاني ومخترع "المحرك النفاث".
واستعرضت الحلقة كيف تحولت فكرته الثورية التي صممها عام 1928 لكسر حدود سرعة الطائرات عبر ضغط الهواء وإشعال الوقود، إلى ضحية للبيروقراطية العسكرية؛ حيث رفضت وزارة الطيران البريطانية تبني اختراعه وضنّت عليه بدفع 5 جنيهات استرلينية لتجديد براءة الاختراع عام 1932، مما أتاح لألمانيا استغلال تصميماته المنشورة وإطلاق أول طائرة نفاثة في التاريخ عشية الحرب العالمية الثانية عام 1939.
وسلطت الحلقة الضوء على الاستنفار البريطاني المتأخر لمواجهة التفوق الجوي الألماني، حيث استُدعِي ويتل للعمل تحت قصف القنابل لـ 16 ساعة يوميًا حتى أصيب بانهيار عصبي.
وتطرقت التغطية إلى الجحود الذي واجهه المخترع عقب انتهاء الحرب، إذ أممت الحكومة البريطانية شركته بأسعار زهيدة وجردته من حقوقه التجارية، مما دفعه للهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية والعيش فيها كموظف أكاديمي حتى وفاته، بعد أن قدم للبشرية الاختراع الذي غير وجه السفر والتجارة والحروب.
واختتمت الحلقة بعرض مفارقة تاريخية متزامنة على الطرف الآخر من العالم، حيث كان صحفي اسكتلندي يخوض معركة مختلفة ضد الحرارة على الأرض.
وأوضح البرنامج كيف نجح هذا الصحفي في ابتكار أول آلة "تبريد ميكانيكي" في التاريخ لتبريد مصانع البيرة وحفظ الأغذية، قبل أن يتآمر عليه كبار تجار الجليد الطبيعي ويدمروا مشروعه ويقودوه إلى الإفلاس، لتسجل الذاكرة التاريخية فصلًا جديدًا من صراع العباقرة مع الحرارة والجشع.